الشيخ أحمد الوائلي

87

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الرأي بقوله : إن الجمع هنا بالذكر ، والجمع بالذكر لا يقتضي جواز جمع الاعداد المذكورة ، بل هي بمنزلة قولك : جاء القوم أربعا أربعا وخمسا خمسا وهكذا ، واستدل لذلك أيضا بان النصب في قوله تعالى : ( مثني وثلاث ورباع ) هو على الحالية لفاعل طاب ، ومعناها مثل قولك : جئت فارسا وراجلا ، فان المراد به المجيئ في كل حال من الحالين ، لا المجيئ على حال ثبوتهما معا ، وكذا المراد من الآية فإنه جواز النكاح في كل حال من الأحوال الثالث دون مجموعها ، بل ربما يقال : إن المراد الاذن لكل ناكح يريد الجمع أن ينكح ما شاء من العدد المذكور سواء متفقين فيه أو مختلفين . ولو ذكرت ب ( أو ) بدل الواو لذهب تجويز الاختلاف بالعدد . ثم تعقب هذا الرأي الأخير وهو نكاح ما شاء من العدد المذكور ففنده ، وأورد مجموعة من النصوص والروايات التي تنص على حرمة ما زاد على الأربعة ( 1 ) . إنتهي بتلخيص . 3 - آراء أهل السنة : القرطبي في تفسيره وهو مالكي سنقدم لك من فقه السنة أكثر من نموذج حتى تقف بنفسك على عدم التثبت عند هؤلاء مما ينسبونه لغيرهم ، وأقول عدم التثبت على أفضل التقادير . والا فقد يكون هنا باعث غير هذا مع الأسف الشديد ، وسأبدأ برأي القرطبي صاحب التفسير فقد قال عند شرح الآية الكريمة ( فانكحوا ما طاب لكم ) الخ : ( إعلم أن هذا العدد مثنى وثلاث ورباع لا يدل على إباحة تسع كما قاله من بعد فهمه للكتاب والسنة ، واعرض عما كان عليه سلف

--> ( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 195 .