الشيخ أحمد الوائلي

60

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

1 - الفاضل المقداد السيوري قال : قوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم ) إلى آخر الآية . الأيامى : جمع أيم ، تقال للذكر والأنثى التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا ، يقول الشاعر ، فان تنكحي أنكح وان تتايمي * وان كنت أفتى منكم أتايم والخطاب للسادات ، أي من يملكون العبيد من الجنسين ، والأولياء بان يزوجوا من لا زوج له من الحرائر والإماء والأحرار والعبيد ، وجمع المذكر في قوله : ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) للتغليب ، والا فان الخطاب للذكور والإناث ، وقيد الصلاح ليس فعليا بل باعتبار ما يؤول إليه ، لان الفاسق إذا زوج استغنى بالحلال عن الحرام . وقوله : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) : هو قضية مهملة في قوة الجزئية - يعني قد يكون إذا كانوا فقراء يغنيهم الله من فضله - وليس معناه أنهم كلما كانوا فقراء يغنيهم الله من فضله بدليل قوله تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) النور 33 . ثم استعرض الاحكام الموجودة في هذه الآية وهي : أولا : - قيل الامر للوجوب ، ولذلك يذهب داود الظاهري إلى وجوب النكاح للقادر على طول : يتزوج حرة ، ومن لم يقدر فينكح من الإماء ، وكذلك يجب على المراة الزواج عند داود الظاهري . ثانيا - : ذكر أن هناك رأيا بان الزواج واجب كفائي ، وقد ضعف المقداد الرايين للأدلة الآتية : 1 - لأصالة البراءة . 2 - لاجماع أكثر الفقهاء على خلافه .