الشيخ أحمد الوائلي
61
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
3 - لان الزواج لو كان واجبا لما خير المرء بينه وبين ملك اليمين يقول تعالى : ( فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) النساء 3 . لأنه لا يخير بين الواجب - وهو الزواج بالحرائر المفروض هنا - والمباح وهو ملك اليمين ، ثم قال : نعم ، قد يجب الزواج إذا خشي الوقوع في الزنا . ثم قال : الزواج مستحب بالاجماع لمن تاقت نفسه ، أما من لم تتق نفسه إليه : فقيل هو مستحب له لعموم الآية ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " تناكحوا تكثروا " إلى أن قال : قال بعض فقهائنا كلما اجتمعت القدرة على النكاح والشهوة له استحب للرجل والمراة ، وان افترقا ، بان كان قادرا غير تائق ، أو تائقا غير قادر ، فالنكاح لا يكره ولا يستحب . وفي هذا القول نظر : لعموم الامر بالآية والحديث الذي ذكرناهما ، ولما صح عن النبي صلى الله عليه وآله : " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " . ثم استدل المقداد من الآية المذكورة : على عدم شرطية المهر والنفقة في النكاح ، وذكر أنه لا يجوز للحرة فسخ عقد النكاح مع عجز الرجل عن ذلك ، واعتبر القدرة على المهر والنفقة مجرد شروط في وجوب الإجابة للكفؤ . إنتهى تلخيص لموضع الحاجة من البحث ( 1 ) . والخلاصة التي تهمنا من البحث عند المقداد : هي أن النكاح مستحب في الحالات الاعتيادية ، وبكون واجبا عند خوف الوقوع في الزنا ، كما أنه ما اشترط إذن الولي في زواج الحرة البالغة . 2 - ابن قدامة صاحب المغني قال : الأصل في مشروعية النكاح : الكتاب والسنة والاجماع : أما
--> ( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 134 طبع طهران 1384 ه .