الشيخ أحمد الوائلي
51
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
القرعة . وعند قوله تعالى : ( خذ بيدك ضغثا ) ص 44 في مقام إقامة الحد حد الزنا لغير المحصن المريض . واستدلال الأئمة بها إمضاء لتلك الأحكام على تفصيل في المورد لا أريد الخوض فيه . وحيث أن الله تعالى قد أمرنا بالاقتداء بهدي الأنبياء السابقين عليهم السلام بقوله تعالى : ( أولئك الذي هدى الله فبهداهم اقتده ) ( الانعام 90 . استدل على ما ذكرناه الجزائري في قلائد الدرر ج 2 ص 291 ، وفي الموضوع ذاته بحث مفصل ذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان فراجعه ( 1 ) . وعلى العموم إن الشيخ الطوسي يرى أن غير التائق للنكاح الترك أفضل له كما ذكرنا رايه الذي نقله المقداد في كنز العرفان في بحث النكاح عند مقدمة البحث . 2 - الإمام الشافعي : وممن يذهب إلى هذا الرأي الشافعي ، فقد نص على ذلك في كتاب أحكام القرآن واليك النص : " قال : وذكر الله عبدا فأكرمه فقال : " وسيدا وحصورا " ولم يندبه إلى النكاح " ( 2 ) . والظاهر من تعبيره : أكرمه الله ولم يندبه للنكاح أنه أي النكاح مرجوح وليس براجح . ويذهب لهذا الرأي آخرون لا أريد الإطاعة بذكر آرائهم وانما مجرد لفت النظر إلى وجود هذه النزعة في فقهنا . والذين ردوا عليهم كان عمدة رأيهم أن الشريعة الاسلامية نسخت الشرايع وهذا مما كان من شرع من قبلنا وقد نسخ . وقد
--> ( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 136 الحاشية . ( 2 ) احكام القرآن للشافعي ج 1 ص 170 ط بيروت 1395 ه .