الشيخ أحمد الوائلي

52

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

ذكرت لك أدلة القائلين بعدم النسخ سواء كان دليلهم استصحاب تلك الأحكام ولم يثبت نسخها ، أو إمضاء أهل البيت عليهم السلام لها ان لم تنهض أدلة الاستصحاب . وهناك آراء أخرى أميل إليها ويدعمها الاتجاه الاسلامي كما سيمر علينا : منها - : أن الامتناع عن الزواج حسن في نفسه لمكان الآية ولكن ليس بأرجح من الزواج . ومنها - : أن الله تعالى إنما مدح يحيى عليه السلام ، لان امتناعه عن الزواج لتفرغه لما هو أهم من العبادة والدعوة فهي أمر خاص لا ينتزع منه حكم عام . وعلى العموم فمن الثابت أن الزواج فيه فضل عظيم من حيثيات كثيرة ، ولذا نرى لسان الروايات مصرح بذلك . يقول صلى الله عليه وآله : " شر موتاكم العزاب " ويقول : " ما استفاد امرؤ فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله " . روى الحديث الإمام الصادق عليه السلام ( 1 ) .

--> ( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 134 .