الشيخ أحمد الوائلي

48

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الإشارة لها ما دام معنى هذه العلاقة واضحا . اما شرعا فالنكاح هو ( العقد اللفظي المملك للوطئ ) وهذا المقدار كاف في توضيحه فلا داعي لصرف الجهد هنا ولنوجه الجهد إلى مواضيع هي أولي بصرفه . لقد درج جماعة من العلماء على التساؤل عن أن ممارسة هذا الفعل بين الذكر والأنثى بصورته الشرعية أولي بالمسلم أم الامتناع عنه أولي به ، وذلك ترفعا عما صوروه انه من العاقلات البهيمية ، والمسألة قديمة قدم عهد التشريع في أيامه الأولى وذلك أن المفسرين رووا : ( ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلس يوما فذكر الناس ووصف القيامة فرق الناس وبكوا ، واجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان ابن مظعون الجمحي . هم : علي عليه السلام ، وأبو بكر ، وعبد الله ابن مسعود ، وأبو ذر الغفاري ، وسالم مولى أبى حذيفة ، وعبد الله بن عمر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وسلمان الفارسي ، ومعقل بن مقرن ، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ولا الودك ، ولا يقربوا النساء والطيب ، وهم بعضهم ان يجب مذاكيره ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتى دار عثمان فلم يصادفه ، فقال لامرأته أم حكيم واسمها ( حولاء ) وكانت عطارة : " أحق ما بلغني عن زوجك وأصحابه ؟ " . فكرهت ان تكذب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرهت ان تبدى على زوجها فقالت : يا رسول الله إن كان أخبرك عثمان فقد صدقك . فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولما دخل عثمان أخبرته بذلك ، فاتى النبي صلى الله عليه وآله هو وأصحابه فقال لهم