الشيخ أحمد الوائلي

20

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

العناد ! ! لقد سال أحدهم فقيها حنفيا عن الوضوء من الحوض أو النهر أيهما أفضل ؟ فقال : التوضؤ من الحوض أفضل ، لان المعتزلة لا يجيزون التوضؤ من الحياض ( 1 ) . وقد يكون منشأ الفتوى استنتاج متعسف يدفع إليه الهوى والتعصب ، فقد سئل فقيه حنفي آخر فقيل له : هل يجوز لحنفي أن يتزوج شافعية ؟ فقال : لا ، وذلك لأننا نشك في إيمانها لان الشافعي يجوز أن يقول أحد : أنا مؤمن إنشاء الله . في حين يأتي فقيه حنفي آخر يزيد الطين بلة فحين سئل : هل يجوز لحنفي أن يتزوج شافعية ؟ قال : نعم ، قياسا على اليهودية والنصرانية ، وما أدري ما هي العلة المشتركة في هذا القياس حتى يصبح نقل الحكم من الكتابية إلى الشافعية ( 2 ) . وقد يهزك أكثر من هذا ردة الفعل عند الشافعية فقد ذهب رعيل كبير من الشافعية إلى التتار يستعدونهم ويغرونهم بالتنكيل بالحنفية وابادتهم ( 3 ) . وأود هنا أن أقف وقفة قصيرة لأعيد لذاكرتك الضجة المفتعلة التي يثيرها كتاب أهل السنة على الشيعة ويتهمونهم بأنهم هم الذين أغروا التتار على اقتحام بغداد ، مع أنها حتى لو صحت فان القائم بالفعل شخص واحد هو ابن العلقمي كما يدعون ، فلماذا تحمل الأمة كلها تبعة . وثانيا : إن القائم باغراء التتار ليس ابن العلقمي ولكنه الدويدار من أهل السنة فراجع التحليل للتأكد ( 4 ) ولكن رمتني بدائها وانسلت كالعادة ، وينتهي الامر درجة من اللدد والتراشق بحيث

--> ( 1 ) ابن عابدين 1 / 130 . ( 2 ) ما لا يجوز فيه الخلاف لعبد الجليل عيسى ص 65 ط أولي . ( 3 ) ما لا يجوز فيه الخلاف ص 74 . ( 4 ) ابن العقمي لمحمد الساعدي ط 1 النجف الأولى .