الشيخ أحمد الوائلي

19

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

توطئة : قد يرغم الانسان أحيانا على سلوك بعض الطرق ، وتبقى سلامة الدافع هي المبرر الوحيد الذي يبرر سلوك ذلك الطريق ، كل ذلك بمعزل عن استنتاجات القارئ الذي قد يظن خيرا بالكاتب عندما يقرا ما كتب ، وقد يعتبره منساقا بعاطفة . لقد وقفت طويلا قبل كتابة هذا الفصل أتفحص دوافعي وما إذا كانت سليمة تستهدف هدفا له ما يبرره أم لا ؟ إلى أن اقتنعت مؤخرا بان كتابة هذا الفصل لابد منها بغية اقناع شريحة من القراء بان ما قد تظنه عند البعض وتؤاخذ عليه عندها مثله وهي لم تطلع عليه ، لأنها تقرأ ما عندها بعين الرضا ، ولا يصح لكاتب منصف أن يؤاخذ غيره بما عنده مثله أو أكثر منه . ومن ناحية أخرى قد يقرا البعض لبعض المذاهب رأيا ينقدهم غيرهم عليه ولكنه لا يعرف ما هي الدوافع وراء هذا الانتقاد ؟ هل هو الحقيقة المجردة والاستنتاج العلمي الخالص عن الهوى ، أم هو التعصب والالتزام بتصحيح رأي تحول إلى سمة مذهبية بغض النظر عما إذا كان يتمشى مع الدين والعلم أم لا ؟ والذي يبعث على الأسف أن هذا اللون من السلوك موجود في تراثنا العقائدي والفقهي والتاريخي ، وقل في كل أبعاد المعرفة عندنا فقد تسمع فتوى من الفتاوى مدركها