الشيخ أحمد الوائلي
119
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
بقية الأحكام المترتبة على النبوة مثل حل النظر إليها ، وحل نظرها له ، ومثل العتق يملك الفرع أو الأصل ، ومثل حرمة الزواج منها ، وحيث أن جملة من الآثار لا تترتب عليها كما يذهب لذلك نفس القائلين بحرمة الزواج منها فهي إذا ليست ببنت . ج - سلب النسبة الشرعية عنها هنا ، فهي ليست ببنت شرعا فحكمها حكم الأجنبية . وقد ردوا عليهم بالآتي : أولا - : إن حقيقة الولادة والولد معنى عرفي ولغوي ، والشرع يتبع فيه العرف واللغة ، ولا حقيقة شرعية هنا ، فهي بنته . وثانيا - : إن عدم ترتيب الآثار هنا : كحلية النظر وغيرها ، هو الأدلة خاصة بذلك استثنت هذه الآثار من أحكام البنوة دون غيرها . وثالثا - : إن عدم صحة نسبتها شرعا لا يدل على عدم نسبتها مطلقا ، بل هي بنت فلا يتوقف بالقول بالحرمة . هذا ملخص أدلتهم ( 1 ) . رأي فقهاء أهل السنة بعد أن استعرضنا رأي فقهاء الإمامية سواء من يذهب منهم إلى جواز ترتيب بعض آثار البنوة أو من لا يذهب لذلك . أذكر لك رأي فقهاء المذاهب الأربعة في ذلك في حدود الاختصار : ينقسم فقهاء المذاهب الأربعة في هذه المسألة إلى فريقين : 1 - الفريق الأول : الشافعية والمالكية يذهبون إلى جواز أن يتزوج الرجل بنته وأخته وبنت ابنه وبنت بنته أخيه من الزنا ،
--> ( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 58 ، وكنز العرفان ج 2 ص 180 .