الشيخ أحمد الوائلي

120

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

فكل من بنته من الزنا أو أخته أو البواقي كذلك : أجنبيات شرعا ، ولا يجري بينه وبين من هي من الزنا توارث شرعا ولا نفقة . ولابد أن يكون دليلهم - كما هو المظنون - نفي الولد المتكون من غير عقد شرعي لقوله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، والظاهر أن المورد ليس مما ينطبق عليه الحديث ، لان ظرف الحديث هو ظرف الشك بالمولود الذي يولد للانسان من زوجته ويشك أنه منه ، فالفراش هنا لا ينتفي الولد بانتفائه لان الحديث لا مفهوم له . فقد تثبت البنوة بدون العقد كما أسلفنا في هذا البحث تثبت لغة وعرفا ، والشارع يتبع العرف واللغة ، إلى آخر ما ذكر فيما مر . 2 - والفريق الثاني : الأحناف والحنابلة ، وهم يشاركون الامامية بالقول بالحرمة ، لان البنت متكونة من مائة ، ونفيها شرعا ليس نفيا حقيقيا عندهم ، بل هي منفية من حيث الآثار الشرعية فقط : مثل الميراث والنفقة لأنها ليست ببنت شرعا ( 1 ) . ولد الولد : واتماما للفائدة لابد من الإجابة على السؤال الذي يتردد في أن التحريم هل يتناول من تولد من الانسان بصورة مباشرة ، أي الولد فقط دون ولد الولد ، لان ولد الولد ليس بولد مباشر كما ذهب لذلك فئة من العلماء ، ودليلهم : أن السلب يصح هنا ، فيصدق النفي ، إذ يقال : هذا ليس ولدي ولكنه ولد ولدي ، وإذا كان كذلك فلا يتناوله النص ، لان اللفظ

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة ج 6 ص 578 طبع مصر الطبعة الثالثة ، والفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 64 فصاعدا .