الأمير أسامة بن منقذ
35
لباب الآداب
وعن أبي هريرة رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ في الجنة درجة * 23 لا ينالها إلّا ثلاثة : إمام عادل ، وذو رحم وصول ، وذو عيال صبور . فقال عليّ رضوان اللّه عليه : وما صبر ذي العيال ؟ قال : لا يمنّ على أهله بما أنفق عليهم » . وعن أبي هريرة رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ، * 24 عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ، قيام ليلها وصيام نهارها . يا أبا هريرة ، جور ساعة في حكم أشدّ وأعظم عند اللّه من معاصي ستين سنة « 1 » » . وعن عبد اللّه بن مغفّل رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه * 25 رفيق يحبّ الرّفق ، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف « 2 » » وقال زياد بن أبيه : جمال الولاية شدة في غير إفراط ، وأيمن في غير إهمال . وقال معاوية رحمه اللّه لعمرو بن سعيد : ما بين أن تملك الملك رعيّته وبين أن يملكها إلّا الحزم والتواني . وعن المدائني قال : قال الوليد بن عبد الملك لأبيه : يا أبه ، ما السياسة ؟ قال : هيبة الخاصّة مع صدق محبّتها ، واقتياد قلوب العامّة بالإنصاف لها ، واحتمال هفوات الصّنائع فإن شكرها أقرب للأيدي منها « 3 » .
--> ( 1 ) نقله المنذري في الترغيب ( 3 : 135 ) ونسبه إلى الأصبهاني ، وأشار إلى تضعيفه . ( 2 ) عبد اللّه بن مغفل - بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الفاء المشددة - صحابي معروف . وحديثه هذا رواه أبو داود في سننه ( 4 : 402 ) ونسبه السيوطي في الجامع الصغير إلى البخاري في الأدب المفرد أيضا . ورواه أيضا مسلم في صحيحه ( 2 : 285 ) من حديث عائشة . ونسبه السيوطي أيضا لابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة ، ولاحمد والبيهقي في الشعب عن علي ، وللطبراني عن أبي أمامة ، وللبزاز عن أنس . ( 3 ) قوله « فان شكرها » الخ ، هذه الجملة غير مفهومة ، وهذه القطعة موجودة في عيون الأخبار ( 1 : 10 ) إلى قوله « هفوات الصنائع » فقط .