الأمير أسامة بن منقذ

مقدمة 24

لباب الآداب

( نوفمبر سنة 1188 ) فعاش رحمه اللّه يوم / 25 شهر / 2 سنة / 96 بالحساب الهجري . وأخباره رضي اللّه عنه كثيرة ، وآثاره عظيمة . حكى منها كثيرا في كتابه ( الاعتبار ) . ثناء العلماء عليه وصفه الذهبي في تاريخ الاسلام بأنه « أحد أبطال الاسلام ، ورئيس الشعراء الأعلام » . وقال ياقوت في معجم الأدباء ( 2 : 174 ) : « وفي بنى منقذ جماعة أمراء شعراء ، لكن أسامة أشعرهم وأشهرهم » . وقال العماد الأصبهاني الكاتب : « وأسامة كاسمه ، في قوة نثره ونظمه ، يلوح من كلامه أمارة الامارة ، ويؤسس بيت قريضه عمارة العبارة ، حلو المجالسة ، حالي المساجلة ، ندي الندي بماء الفكاهة ، عالي النجم في سماء النباهة ، معتدل التصاريف ، مطبوع التصانيف » . « 1 » وقال أيضا : « هذا مؤيد الدولة من الأمراء الفضلاء ، والكرماء الكبراء ، والسادة القادة العظماء . وقد متعه اللّه بالعمر وطول البقاء . وهو من المعدودين من شجعان الشام ، وفرسان الاسلام . ولم تزل بنو منقذ ملّاك شيزر ، وقد جمعوا السيادة والمفخر . . . وكلهم من الأجواد الأمجاد . وما فيهم إلّا ذو فضل وبذل ، وإحسان وعدل . وما منهم إلّا من له نظم مطبوع ، وشعر مصنوع ، ومن له قصيدة وله مقطوع . وهذا مؤيد الدولة أعرقهم في الحسب ، وأعرفهم بالأدب « 2 » » . وقال أيضا : وكنت قد طالعت مذيل السمعاني ، ووجدته قد وصفه وقرظه ، وأنشدني العامري له بأصفهان من شعره ما حفظه ، وكنت أتمنى أبدا لقياه ، وأشيم على البعد حياه ، حتى لقيته في صفر سنة 71 - يعنى 571 - بدمشق « 3 » »

--> ( 1 ) نقله ياقوت عن العماده ( 2 ) نقله في الروضتين ( 1 : 264 ) . ( 3 ) عن خريدة القصر ( مصور فتوغرافى بدار الكتب المصرية ) وعن ياقوت ( 2 : 175 ) وعن تاريخ الاسلام للذهبي .