الأمير أسامة بن منقذ

120

لباب الآداب

وقال حاتم بن عبد اللّه الطائيّ : « 1 » يا ابنة « 2 » ، عبد اللّه وابنة « 3 » مالك * ويا ابنة « 4 » ذي البردين « 5 » والفرس النّهد « 6 » إذا ما صنعت « 7 » الزّاد فالتمسي له * أكيلا ، فإني لست آكله « 8 » وحدي

--> ( 1 ) هذه الأبيات ذكرها الجاحظ في البيان والتبيين ( ج 3 ص 187 ) وزاد عليها ثلاثة أخرى ، وذكرها أبو تمام في الحماسة ( ج 2 ص 271 طبعة المطبعة الجمالية سنة 1334 ) وجعلها أربعة أبيات ، وانظر شرح التبريزي ( ج 4 ص 100 طبع بولاق ) . وذكرها ابن قتيبة في عيون الأخبار ( ج 3 ص 263 ) وجعلها خمسة أبيات . وذكرها الآلوسي في بلوغ الأرب ( ج 1 ص 75 ) كالحماسة ، ولعله نقلها عنها . وفي رواياتهم اختلاف . ولم نذكر في ديوان حاتم المطبوع في لندن سنة 1872 وفي المطبعة الوهبية بمصر سنة 1293 ولم ينسبها أحد من هؤلاء لحاتم ، إلا التبريزي في شرح الحماسة ، ظنه هو الذي نسبها له . ثم قلده في ذلك الآلوسي والأستاذ احمد زكي العدوي في تصحيح عيون الأخبار ، والأستاذ حسن السندوبي في تصحيح البيان والتبيين . والتحقيق أنها من قول قيس بن عاصم المنقري الصحابي سيد أهل الوبر . نسبها له المبرد في الكامل ( ج 1 ص 345 طبعة مصر سنة 1308 ) والأغاني ( ج 12 ص 144 ) وانظر شرح المرصفي على الكامل ( ج 5 ص 144 - 145 ) ( 2 ) رسم في الأصل في الموضعين « يا بنت » ( 3 ) رسم في الأصل « وا بنت » ( 4 ) رسم في الأصل في الموضعين « يا بنت » ( 5 ) البردان : ثوبان . وذو البردين : هو عامر بن أحيمر بن بهدلة ، كما ذكره التبريزي في شرح الحماسة ( ج 4 ص 100 ) وابن فضل اللّه المحبي في حتى الجنتين ( ص 156 ) قال التبريزي : « هذه الأبيات لحاتم الطائي ، يخاطب امرأته ماوية بنت عبد اللّه ، وعنى بذي البردين عامر بن أحيمر - بالتصغير - بن بهدلة ، وكان من حديث البردين ، الخ ، ثم ذكر سبب تلقيبه بذلك . ولكن لم يذكر الصلة بين ماوية امرأة حاتم وبين عامر ، وهذا خطأ من التبريزي ، فإنما يخاطب قيس بن عاصم امرأته منفوسة بنت زيد الفوارس الضبي ، ونسبها لعمها وجدها الأكبرين « عبد اللّه ومالك » ثم نسبها لجدها لأمها « ذي البردين » وهو « عامر بن أحيمر » ، كما قال أستاذنا المرصفي في شرح الكامل . وقد وقع في الأصل « ذي الحدين » بالحاء المهملة بدل « ذي البردين » وهو تصحيف ، وصوابه « ذي الجدين » بالجيم ، وكذلك رواه التبريزي في شرح الحماسة ( ج 2 ص 7 ) ولم ينسبه لحاتم ولا لغيره ، وهو خطأ ثان منه ، فان ذا الجدين لقب لشخصين آخرين كما في كتاب المحبي . والرواية الصحيحة « ذي البردين » كما بينا آنفا . ( 6 ) الفرس النهد : الجسيم المشرف القوى . وفي جميع الروايات الأخرى التي أشرنا إليها : « الفرس الورد » بفتح الواو ، وهو ما كان لونه أحمر يضرب إلى صفرة . ويوصف الأسد بذلك أيضا . ( 7 ) في البيان وفي عيون الأخبار « عملت » وما هنا موافق للحماسة . ( 8 ) بضم الكاف واللام ، فعل مضارع . أو بكسر الكاف وفتح اللام ، اسم فاعل . وفي عيون الأخبار « غير آكله » .