الأمير أسامة بن منقذ
109
لباب الآداب
قال أبو الحسن المدائني : قام رجل إلى أسد بن عبد اللّه فسأله ، فأعرض عنه ، فقال : أما واللّه إني لأسألك من غير حاجة ، قال : فما يدعوك إلى مسألتي إذا ؟ ! قال : رأيتك تحبّ من أعطيته ، فأحببت أن تحبّني ، فأعطاه عشرة آلاف « 1 » درهم « 2 » . كان أسماء بن خارجة « 3 » يقول : إنما يسألني رجلان : كريم احتاج ، فأنا أحقّ من سدّ خلّته ، وستر ما هو فيه ، وأعانه على خصاصته . وإمّا لئيم اشتريت منه عرضي . ومرض قيس بن سعد بن عبادة رحمه اللّه فاستبطأ إخوانه عن عيادته . فسأل عنهم ؟ فقيل : إنهم يستحيون ممّا لك عليهم من الدّين . فقال : أخزى « 4 » اللّه مالا يمنع الإخوان من الزيارة . ثم أمر مناديا فنادى : من كان لقيس عليه دين فهو في حلّ منه . فكسرت درجته بالعشيّ لكثرة من عاده « 5 » عن حسين الخادم قال : حدثني ليث الطّويل « 6 » قال : كنت في موكب
--> ( 1 ) كتب في الأصل « ألف » ( 2 ) نقل في العقد الفريد نحو هذه الحكاية عن خالد القسري ( ج 1 ص 95 ) ، وخالد هو أخو أسد بن عبد اللّه القسري . ( 3 ) أسماء بن خارجة هو الفزاري ، وهو أحد أجواد العرب المعروفين . وانظر الأمالي ( ج 3 ص 20 ) ونسبه مذكور في ترجمة ابنه مالك بن أسماء في الأغاني ( ج 16 ص 40 ) والكلمة التي نقلت عنه هنا نقل نحوها في العقد الفريد ( ج 1 ص 85 - 86 ) ولكن فيه « وقالت أسماء بنت خارجة » وهو خطأ من المصحح ، ظن أن « أسماء » امرأة ، وهذا الاسم مما سمت به العرب الرجال والنساء . ( 4 ) رسمت في الأصل « اخزا » بالألف ( 5 ) انظر تاريخ بغداد للخطيب ( ج 1 ص 178 - 179 ) و ( س 92 ) من هذا الكتاب . ( 6 ) حسين الخادم : هو خادم الرشيد ، وليث الطويل : هو مولى المهدى ولهما ذكر في مواضع من تاريخ الطبري . انظر الفهارس