الأمير أسامة بن منقذ

68

لباب الآداب

سلم ، ومن قدّم الحزم غنم . ومن لزم الحلم لم يعدم السّلم . ومن ضعف رأيه قوي ضدّه ، ومن ساء تدبيره أهلكه جدّه « 1 » . والغرّة « 2 » ثمرة الجهل ، والتجربة مرآة العقل . والصّبر على الغصّة ، يؤدّي « 3 » إلى الفرصة . ومن استرشد غويّا ضلّ ، ومن استنجد ضعيفا ذلّ . ومن ضلّ مشيره قلّ نصيره . والأناة حسن ، والتّودّد يمن . من نام عن نصرة وليّه ، انتبه بوطأة « 4 » عدوّه . ومن دام كسله ، خاب أمله . والعجول مخطئ وإن ملك ، والمتّئد مصيب وإن هلك . ومن بان عجزه ، زال عزّه . ومن استبدّ برأيه ، خفّت وطأته على أعدائه . وعلّة الأمن ، سوء الظّنّ . ومن أمارة الخذلان ، معاداة الإخوان . ومن علامات الإقبال ، اصطناع الرّجال . ومن كثرت مخافته ، قلّت آفته . ومن طلب الرئاسة ، أحسن السياسة . واستفساد الصّديق ، من عدم التّوفيق . والرّفق مفتاح الرزق . ومن نظر في العواقب ، سلم من النوائب . وفضيلة السّلطان ، عمارة البلدان . من استحلى معاداة الرجال ، استمرّ ملاقاة القتال . ومن فعل ما شاء ، لقي ما ساء . من خانه الوزير ، فاته التّدبير . من كتم سرّه ، أحكم أمره . ومن كثر اعتباره ، قلّ عثاره ، ومن عمل بالرأي اعتلى مناره . ومن أحكم التجارب ، أحمد « 5 » العواقب . ومن أمارات الجدّ حسن الجدّ « 6 » . وزوال الدّول ،

--> ( 1 ) ضبط في الأصل بفتح الجيم ، والصواب كسرها ، بمعنى الاجتهاد ( 2 ) بكسر الغين المعجمة ، بمعنى الاغترار ، وضبط في الأصل بضمها ، وهو خطأ . ( 3 ) في الأصل « تودى » ولا معنى لها هنا ( 4 ) رسم في الأصل « بوطية » ( 5 ) أي وجد العواقب حميدة ، يقال : « أتيت موضع كذا فأحمدته » أي صادفته محمودا موافقا ، و « أحمد الأرض » صادفها حميدة . ( 6 ) الجد : الأولى بفتح الجيم بمعنى البخت والحظوة ، والثانية بكسرها بمعنى الاجتهاد .