المحقق البحراني

99

الكشكول

أتهذي ؟ قال : لا . قلت تدعو بالويل والثبور ؟ فقال : لممالاتي عدو اللّه على ولي اللّه ، قلت له من هم ؟ فقال : ممالاتي عتيقا وعمرا على خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيه علي بن أبي طالب . قلت : إنك لتهجر . فقال : يا ابن أغتم هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي بن أبي طالب يقولان أبشر بالنار أنت وأصحابك أفليس قلتم ان مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم زوينا بالخلافة عن علي بن أبي طالب فلن يصل إليك فاجتمعت أنا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم . قال : قلت : متى يا معاذ ؟ قال : في حجة الوداع . قلت : لهم أنا أكفيكم قومي الأنصار واكفوني قريشا ، ثم دعوت قومي على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلّم على هذا الذي قلت فعاهدني عليه بشر بن سعد وأسيد بن الحصين فبايعاني على ذلك . فقلت : يا معاذ إنك لتهجر فألصق خده بالأرض فما زال يدعو بالويل والثبور حتى مات . قال : ابن أغتم ما حدثت بهذا الحديث غير قيس بن هلال أحدا إلا ابنتي امرأة معاذ ورجلا آخر ، فإني فرغت مما رأيت وسمعت من معاذ قال : ولقيت الذي غمض أبو عبيدة وسالما فأخبراني انه جرى لهما كذلك عند موتهما لم يزد فيه وينقص حرفا واحدا مثلما قال معاذ بن جبل . قال سليم : حدثت بحديث ابن أغتم هذا كله محمد بن أبي بكر فقال أكتم علي واشهد أن أبي قد قال : بعد موته مثل مقالتهم . فقالت : عائشة ان أبي يهجر قال : ولقيت عبد اللّه بن عمر في خلافة عثمان وحدثته بما سمعت من أبي عند موته وأخذت عليه العهد والميثاق ليكتم علي ، فقال لابن عمر أكتم علي فو اللّه لقد قال أبي مثل مقالة أبيك ما زاد ولا نقص ، ثم تداركها عمر بعد وتخوف أن أخبر بذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام لما علم من حبي له وانقطاعي إليه . فقال : إنما كان يهجر فأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبرته بما سمعت من أبي وما حدثني ابن عمر قال علي عليه السّلام قد حدثني بذلك عن أبيك وعن أبيه وعن أبي عبيدة وسالم وعن معاذ من هو أصدق منك ومن ابن عمر فقلت : ومن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : من حدثني ، فعرفت ما عنى فقلت : صدقت ما ظننت أن نسي حدثك وما شهد أبي وهو يقول ذلك غيري . قال سليم : قلت : لابن أغتم مات بالطاعون فبما مات أو عبيدة ؟ فقال : بالدبيلة فلقيت محمد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر ؟ قال : لا . قلت : وسمعوا منه ما سمعت . قال : سمعوا منه طرفا فبكوا ، وقالوا : يهجر ، فأما كلما سمعت فلا . قلت : فالذي سمعوا ما هو ؟ ، قال : دعى إلى النار فأدخل . قال عمر : يا خليفة رسول اللّه لم تدعو بالويل