المحقق البحراني

91

الكشكول

كلا منهما كان من مداح سيف الدولة وجرى يوما في مجلس سيف الدولة ذكر أبي الطيب فبالغ سيف الدولة في الثناء عليه ، فقال : السرى أشتهي أن الأمير ينتخب لي قصيدة من غرر قصائده ويرسم لي بمعارضتها ليتحقق بذلك أنه أركب المتنبي في غير سرجه فقال له : سيف الدولة على الفور عارض لنا قصيدته التي مطلعها . لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي * وللحب ما لم يبق مني وما بقي قال السري فكتبت القصيدة واعتبرتها في تلك الليلة فلم أجدها من مختارات أبي الطيب ، فعلمت أن سيف الدولة ، إنما قال : ذلك لنكتة ورأيت المتنبي يقول في آخرها في ممدوحه سيف الدولة . إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق * أراه غباري ثم قال له الحق فقلت : واللّه ما أشار سيف الدولة إلا لهذا البيت ، فخجلت وأعرضت عن المعارضة . ومن هذا الباب ما يطول نقله . بعض أحوال القمر بالنسبة إلى غروبه فائدة : قال بعض الأعلام اعلم أن القمر يغرب على مضي نصف سبع الليل من أول ليلة من الشهر ، وفي الثانية على سبع كامل ، وفي الثالثة على سبع ونصف ، وفي الرابعة على سبعين وقس على هذا . ويطلع ليلة خامس عشر على مضي سبع ، وفي سادس عشر على سبع كامل ، وفي سابع عشر على سبع ونصف ، وفي ثامن عشر على سبعين وقس على هذا وإن ضربت ماضي ليالي النصف الأول من الشهر في أربعة وأسقطت الخارج خمسة خمسة فلكل خمسة ساعة مضت من الليل عند غروب القمر إلى أربع عشرة ليلة من الشهر ، وكذا ان ضربت الليالي الماضية من بعد أربع عشرة في أربعة وأسقطت الخارج من الضرب خمسة خمسة حصل الماضي من الساعات الزمانية عند طلوع القمر وما بقي أقل من خمسة فهو أخماس ساعة ، فإن بقي واحد فهو خمس ساعة وإن بقي اثنان فخمسا ساعة وهكذا . أقول : الظاهر أن ما ذكره هذا البعض هو ما نقله جملة من أصحابنا منهم شيخنا الشهيد في الذكرى عن الجعفي من أصحابنا ( رض ) قال في الذكرى في بيان انتصاف الليل ومعرفته فانحدار النجوم الطوالع عند غروب الشمس ، والجعفي اعتمد على منازل القمر الثمانية والعشرين فإنه قال إنها مقسومة على ثلاث مائة