المحقق البحراني

320

الكشكول

آية اللّه حكمة اللّه سيف * اللّه والرحمة التي أهداها أريحي له العيون شاهدات * أن من فعل أخمصيه علاها نير الشكل دائر في سماء * بالأعاجيب تستدير رحاها فاض للخلق منه علم وحلم * أخذت عنهما العقول نهاها واستعارت من الرسالة شمسا * لم يزل مشمسا بها فلكاها حي ذاك المليح أي ثمار * من حبيبه الإله اجتناها كم على هذه له من أياد * ليست الشمس غير نار قراها وله في غد مضيق جنان * لم يحل حسنها ولا حسناها ما عسى أن يقال في ذي معان * علة الكون كله إحداها كيف عنه الغنى يجود سواه * وهو من صورة السماح يداها أم من مكرمات معصرات * دون أدنى نواله أنداها ملأت كفة العوالم فضلا * ولهذا استحال وجه خذاها بأبي الصارم الإلهي يبرى * عنق الأزمة الشديد براها جاورته طريدة الدين علما * انه ليثها الذي يرعاها نطقت يوم حمله معجرات * قلص الوهم عن بلوغ مداها بشرت أمة بالرسل طرا * طربا باسمه فيا بشراها تلتقي كل ذروة برسول * أي فخر للرسل في ملتقاها كيف لم يفخروا بزورة مولى * فخر الذكر باسمه وتباها لم يكن أكرم النبيين حتى * علم اللّه أنه أفتاها نوهت باسمه السماوات والأرض * كما نوهت بصبح ذكاها وغدت تنشر الفضائل عنه * كل قوم على اختلاف لغاها وتنادت به فلاسفة الكهان * حتى وعى الأصم نداها وبدا في صفائح الصحف منه * بدر إقبالها وشمس ضحاها وصفوا ذاته بما كان فيها * من صفات كمن رأى مرآها وتمنوه بكرة وأصيلا * كل نفس مشغوفة بمناها طربت باسمه الثريا فاستطالت * فوق علوية السما أسفلاها ثم انثنت عليه إنس وجن * وعلى مثله يحق ثناها لم يزالوا في مركز الخيل حتى * بعث اللّه للورى أزكاها فأتى كامل الطبيعة شمسا * لتستمد الشموس منه سناها وإلى فارس سرى منه سر * فاستحالت نيرانها أمواها