المحقق البحراني
321
الكشكول
وأحاطت به البوائق حتى * فاض سلسالها وقاض ظماها وأقامت في سفح إيوان كسرى * ثلمة ليس يلتقي طرفاها وتهاوت زهر النجوم رجوما * فارتدى مارد الضلال وتاها رميت منهم القلوب برعب * دك تلك الجبال من مرساها فكأن الإشراك أثار رسم * غالها حادث البلا فمحاها وكأن الآثار أعجاز نخل * عاصف الريح هزما فرماها ونواصي الدنيا تميس سرورا * كغصون مر النسيم ثناها سيد سلم الغزال عليه * والجمادات أفصحت بداها وإلى نشره القلائص حنت * راقصات ورجعت برعاها وإلى طبه الربوي باتت * علل الدهر تشتكي بلواها كيف لا تشتكي الليالي إليه * ضرها وهو منتهى شكواها فانمحت ظلمة الضلال ببدر * كان ميلاده قران انمحاها وبه قرت الغزالة عينا * بعد ما ظل في الربا خشفاها من لشمس الضحى بلثم ثراه * فتكون التي أصابت مناها جاء من واجب الوجود بما * يستصغر الممكنات لمن يخشاها سؤدد قارع الكواكب حتى * جاوزت نيرانه جوازها بأسه مهلك وأدنى نداه * ينقذ الهالكين من باساها كم سخى منعما فأعتق قوما * وكذا سيد الطباع سخاها كم نوال له عقيب نوال * كسيوت جرت إلى بطحاها إنما الكائنات نقطة خط * بيديه نعيمها وشقاها كل ما دون عالم اللوح طوع * ليسد الواهب الذي لا يضاها همم قلدت من اللّه سيفا * ما عصته الأشياء إلا براها عزمات محيلة لو تمنت * مستحيلا من المنى ما عصاها لا تسل عن مكارم منه عمت * تلك كانت يدا على من سواها حاز من جوهر التقديس ذاتا * تاهت الأنبياء في معناها جوهر تعلم الفلزات من كل * القضايا بأنه كيمياها أي نفس لا تهتدي بهداه * وهو من كل صورة ملتقاها لا تجل في صفات أحمد طرفا * فهو في الصورة التي لن تراها تلك نفس عزت على اللّه قدرا * فارتضاها لدينه واصطفاها صيغ للذكر وحذو الإلهيون * كانت في الذكر عنه شفاها