المحقق البحراني

293

الكشكول

وستين دينارا من ثمن حجرة باعها صاحبها وكانت إرثا له من أبيه خمسة وأربعون دينارا ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا وفيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير . فقال مولانا عليه السّلام صدقت يا بني دل الرجل على الحرام منها ، فقال عليه السّلام : فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا قد انطمس من نصف أحد صفحتيه ففتشته أمليه وزنها ربع دينار والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل شيئا وربع من فائت على ذلك مدة قبض انتهائها لذلك الغزل سارق فأخبر به الحائك صاحبه وكذبه واسترد منه بدل ذلك منا ونصف من غرلا أرق مما كان دفعه إليه واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه ، فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال فاستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة . ثم أخرج صرة أخرى فقال الغلام عليه السّلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا وكذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا لمسها . قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنها من ثمن حنطة خان صاحبها على أكاره في المقاسمة وذلك إنه قبض حصته منها بكيل واف وكان ما خص الاكار بكيل بخس . فقال مولانا عليه السّلام صدقت يا بني ثم قال : يا أحمد بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها واتنا بثوب العجوز . قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقبة لي فنسيته ، فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمد عليه السّلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا قال : فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي ، قال : فسل قرة عيني عنها ، وأومى إلى الغلام : سله عما بدا لك ، فقلت : مولانا وابن مولانا انا روينا عنكم أن رسول اللّه جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتى قال يوم الجمل لعائشة : « إنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك وأوردت نبيك حياض الهلاك فإن كففت عني غره بك وإلا طلقتك » ونساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد كان طلاقهن وفاته . قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل قال : فإذا كان وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد خلت لهن السبيل فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لأن اللّه تبارك وتعالى حرم عليهن الأزواج . قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن معنى الطلاق الذي فوض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ان