المحقق البحراني
26
الكشكول
واتفقوا على أنه ولد في شهر ربيع الأول فأقل يكون لبثه في بطن أمه سنة وثلاثة أشهر ، وما نقل أحد من العلماء إنه من خصائصه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه ناش عن عدم إعطاء التأمل حقه في المقام . قال شيخنا المجلسي : قدس اللّه سره في كتاب الأربعين الحديث بعد نقل كلام الكليني نور اللّه ضريحه وايراد الإشكال عليه ثم كلام مجاهد ما صورته إذا عرفت هذا فقيل إنه على هذا يلزم أن مولده صلى اللّه عليه وآله وسلّم في جمادى الأولى لأنه توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ودورة النسىء أربعة وعشرين ضعف عدد الشهور ، فإذا أخذنا من الثانية والستين ورجعنا تصير السنة الخامسة عشرة ابتداء الدورة لأنه إذا نقص من اثنين وستين ثمانية وأربعون يبقى أربعة عشر الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة واثنتان قبلهما لشوال وهكذا ، فيكون الأوليان منها لجمادى الأولى وكان الحج عام مولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عام الفيل في جمادى الأولى ، فإذا فرض انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حملت به أمه في الثاني عشر منه ووضعت في الثاني عشر من ربيع الأولى يكون مدة الحمل عشرة أشهر لا مزيد ولا نقيصة . أقول : ويرد عليه انه قد اختاره في حساب الدورة وجعلها أربعة وعشرين سنة إذ الدورة على ما ذكر إنما تتم في خمسة وعشرين سنة إذا في كل سنتين يسقط شهرا من شهور السنة باعتبار النسىء ففي كل خمس وعشرين سنة يحصل أربعة وعشرين حجة تمام الدورة . وأيضا على ما ذكره يكون مدة الحمل أربعة عشر شهرا إذ لو كان عام مولده أول حج في جمادى الأولى يكون في عام الحمل الحج في ربيع الثاني ، فالصواب أن يقال في عام حمله صلى اللّه عليه وآله وسلّم الحج في جمادى الأولى وفي عام مولده في جمادى الثانية ويكون في حجة الوداع كانت مسبوقة بالحج في ذي القعدة ، وقوله غير معتمد في مقابلة الخبر إن ثبت أنه رواه خبر أو تكون مدة الحمل على هذا تسعة أشهر إلا يوما ، فيوافق ما هو المشهور في حمله صلى اللّه عليه وآله وسلّم عند المخالفين - انتهى كلامه زيد مقامه . قصة ديك الجن مع المتوكل نقل في غير كتاب : من كتب التواريخ والأخبار أن المتوكل عليه اللعنة سهر ذات ليلة من الليالي وأقلقه السهر فطلب نديما يفرج همه وغمه فأرسل من يحضر له الحسن الكركدان المعروف بديك الجن ، وكان الحسن المذكور شاعرا ماهرا أديبا وكان معروفا بحب أهل البيت عليهم السلام فلما وصلوا إلى داره طرق الشرطة