المحقق البحراني

257

الكشكول

مسلم ، وحكاية قتل هلاكو خان للمستعصم العباسي مشهور ، وأراد بقوله : « ثم يدفع ظفره إلى رجل من عترتي » المهدي المنتظر خروجه كما جاء في الخبر . قال في نهج الحق : سلمت الحلة والكوفة والمشهد من القتل في وقعة هلاكو خان ، فإنه ورد بغداد كاتبه أبي والسيد ابن طاوس والفقيه ابن الفر وسألوا الأمان قبل فتح بغداد مدينتهم فخافوا فمضى إليه والدي خاصة فقال : وكيف أقمت على المكاتبة قبل الظفر بهم فقال : لأن أمير المؤمنين قد أخبرك وتلا عليه الخبر - انتهى . كشكول شيخنا البهائي : مر رجل على أبي بكر ومعه ثوب فقال أبو بكر : أتبيعه ؟ فقال : لا يرحمك اللّه . فقال أبو بكر : لو تستقيمون لقومت ألسنتكم هلا قلت لا ويرحمك اللّه ؟ قال : كاتب الأحرف اعتراض أبي بكر غير وارد على ذلك الرجل لاحتمال أن يكون قصده من قوله : « لا يرحمك اللّه » . ومعنى غير محتاج إلى الواو فتأمل - انتهى . ومنه : وحكي أن المأمون سأل يحيى بن أكثم عن شيء فقال : لا وأيد اللّه الأمير . فقال المأمون : ما أظرف هذا الواو وما أحسن موضعها . وكان الصاحب يقول : هذه الواو حسن من واوات الأصداغ . ومنه : سأل بعض العارفين من المتأخرين عن ظهور المؤاخذة في مظاهر الكثرة فقال : التصريف تحويل الأمل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا يحصل إلا بها . أقول : ربما يتوهم من نقل شيخنا المشار إليه تمثل هذه المقالات الباطلة مثله إلى ذلك وهو باطل بغير شبهة كما أوضحناه في محل أليق . ومضمون هذا الكلام هو القول بوحدة الوجود الذي هو في الواقع كفر باللّه سبحانه وجحود كما حققناه في رسالة الرد على بعض الصوفية . قيل : إنه روى عبد اللّه بن جعفر وهو يماكس في درهم وأنت الذي تجود بما تجود فقال : نعم ذلك مالي جدت وهل عقلي بخلت به . أقول : وهذا ما أشير إليه في بعض الأخبار أن المغبون لا مثاب ولا ممدوح . رسالة ابن العربي إلى الرازي كشكول شيخنا البهائي : هذه كتابة كتبها العارف الواصل الصمدي الشيخ