المحقق البحراني

248

الكشكول

ويسمون ( الصفاتية ) فمن مثبت صفات الباري بمعان قائمة بذاته ومن صفاته بصفات الخلق ، وكلهم يتعلقون بظواهر الكتاب والسنة ويناظرون المعتزلة في قدم الكلام على قوم ظاهر وكان عبد بن سعيد الكلابي وأبو العباس القنانسي والحارث المحاسبي أشدهم اتفاقا وأمتنهم كلاما ، وجرت مناظرة بين أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري وبين أستاذه أبي علي الجبائي في بعض مسائل التحسين والتنقيح فالزم الأشعري أستاذه بأمور لم يخرج عنها بجواب فأعرض عنه وانحاز إلى طائفة السلف ونصر مذهبهم على قاعدة كلامية فصار ذلك مذهبا منفردا ، وقوى طريقته جماعة من المحققين مثل القاضي أبي بكر الباقلاني والأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني والأستاذ أبي بكر فورك وليس بينهم كثير اختلاف ، وتبع رجل متنفس بالزهد من سجستان يقال له أبو عبد اللّه الكرام قليل العلم ثم قد قمش من كل مذهب ضغثا وأثبته في كتابه وروجه على أغنام عرجه وعور وسواد بلاد خراسان وانتظم باموسه وصار ذلك مذهبا قد نصره محمود بن سبكتكين السلطان وصاحب البلاد على أصحاب الحديث والشيعة من جهتهم ، وهو أقرب مذهب إلى مذهب الخوارج وهو مجسم وحاشى غير محمد بن الهيضم فإنه مقارب - انتهى . منتخبات شعرية وكلمات حكمية ونوادر وأخبار كتاب نهج البلاغة : قال عليه السّلام : ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه . ومثل ذلك قول زهير بن أبي سلمى : ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم وقال آخر : تخبرني العينان ما القلب كاتم * ولا حن بالبغضاء والنظر الشزر وقال آخر : وفي عينيك ترجمة أراها * تدل على الضغائن والحقود وأخلاق عهدت اللين فيها * غدت وكأنها زبر الحديد وقد عاهدتني بخلاف هذا * وقال اللّه أوفوا بالعهود وكان يقال : العين والوجه واللسان أصحاب أخبار على القلب . للسيد الرضي : أعزز علي بأن نزلت بمنزل * متشابه الأمجاد بالأوغاد