المحقق البحراني

23

الكشكول

واحفظ منيك ما استطعت فإنه * ماء الحياة يراق في الأرحام ابن فارس ، صاحب مجمل اللغة : مرت بنا هيفاء مجذولة * تركية تنمي لتركي ترنو بطرف فاتن فاتر * أضعف من حجة نحوي تاريخ مولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فائدة : قال ثقة الإسلام في الكافي في باب تاريخ مولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال . وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة وحملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى - انتهى . وما ذكره قدس سره : من تاريخ الولادة مخالف لما عليه الشيعة سلفا وخلفا من أنه كان ليلة الجمعة في السابع عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل عند طلوع الفجر ، وموافق لمذهب العامة إما اعتقادا أو تقية . ويرد على كلامه قدس اللّه سره اشكال مشهور قد ذكره غير واحد من علمائنا وهو انه يلزم من كون الحمل به في أيام التشريق وولادته في ربيع الأول أن مدة حمله صلى اللّه عليه وآله وسلّم أما ثلاثة أشهر أو سنة وثلاثة أشهر مع أن أصحابنا رضوان اللّه عليهم اتفقوا على أنه لا يكون الحمل أقل من ستة أشهر ولا أكثر من سنة ، ولم يذكر أحد من العلماء أن ذلك من خصائصه صلى اللّه عليه وآله وسلّم والجواب عن ذلك : كما ذكروه أن هذا مبني على النسىء المتعارف في زمن الجاهلية المنسوخ بالإسلام وهو المشار إليه بقوله سبحانه : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ لأنهم كانوا يحرمون الحلال ويحللون الحرام لمصالح تدعوهم إلى ذلك مثل إرادة القتل والغارة ، فكانوا إذا أرادوا القتال وكان ذلك في أحد الأشهر الحرم حللوا القتل فيها وعوضوا عنها شهرا آخر من الشهور المحللة ، فعلى هذا يجوز أن يكون حجهم حين حملت به أمه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في أيام التشريق كان في شهر جمادى الثانية ويكون مدة حمله صلى اللّه عليه وآله وسلّم حينئذ تسعة أشهر كما هو المشهور المتعارف . قال الشيخ الطبرسي : في تفسير هذه الآية نقلا عن مجاهد : كان المشركون يحجون في كل شهر عامين فحجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين وكذلك في الشهور حتى وافقت الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة