المحقق البحراني
225
الكشكول
مصراع تمم به المصراع الأول وآخر جعله مبدأ للمصراع الثاني . ما بين ضال المنحنى وظلاله * قمر يصان جماله لجلاله بل بدر حسن في دياجر شعره * ضل المتيم واغتدى بضلاله وبذلك الشعب اليماني منية * للنفس قد نزلت محط رحاله كم في دنو مزارها من فرحة * للصب قد بعدت على آماله يا صاحبي هذا العقيق فقف به * نثر عقيق الدمع بين تلاله وأطل وقوفك في معاهد مدمعي * مقولها ان كنت لست بواله وانظره عني ان طرفي عاقني * فقدانه للأنف عن إطلاله وإنه الحيا عن سيقه فلقد كفى * أرسال دمعي فيه عن إرساله واسأل غزال كناسه هل عنده * يرعى ذمامي أو أمر بباله أم هل له بعد البعاد وخطبه * علم بقلبي في هواه وحاله وأظنه لم يدر ذل صبابتي * وخضوع قلب هام أثر رحاله وسلافتي قد غر عنه سلوة * إذ ظل ملتهبا بعز جماله تفديه مهجتي التي تلفت ولا * ألفت سواه على دوام مطاله وتقيه روحي ما يحاذره بلا * منّ عليه لأنها من ماله أترى ذرى إني أجن لهجره * وأروح حلف كآبة لزياله ويطير لبي كلما ذكر اسمه * إذ كنت مشتاقا له كوصاله وأبيت سهرانا أمثل طرفه * متعللا عن قربه بمثاله وأود لو بالعمر سامح مقلتي * في النوم كي ألقى خيال خياله لا ذقت يوما راحة من عاذل * إذ كنت من يصغى إلى عذاله وبقيت في نار الصدود معذبا * ان كنت ملت لقيله ولقاله فو حق طيب رضى الحبيب ووصله * وبدر مبسمه ومسكة خاله وبديع منظره وحسن حديثه * ما مل قلبي حبه لملاله واها على ماء العذيب وكيف لي * بوروده والحتف دون مثاله فلعل نارا في الضلوع ولوعة * بحشاي أن تطفى ببرد زلاله ولقد يحل عن اشتياقي ماءه * إذ كان ورد الحب من سلساله قسما على ماء الحياة بريقه * شرفا فوا ظمئي للامع آله قصيدة في رثاء الزهراء ( هذه القصيدة ) للسيد في مرثية الزهراء عليها السّلام .