المحقق البحراني

226

الكشكول

ما لعيني قد غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها الدار نعمت فيها زمانا * ثم فارقتها فلم أغشاها أم لحي باتوا بأقمار ليل * يتجلى الدجى بضوء سناها أم لخود عن بزة الطرف تهوا * ني بصدق الوداد أو أهواها أم لصافي المدام من مرة الطعم * عفارة مشمولة أشقاها حاش للّه لست أطمع نفسي * آخر العمر في اتباع هواها بل بكائي بذكر من خصه اللّه * تعالى بلطفه وحباها ختم اللّه رسله بأبيها * واصطفاه لوحيه واصطفاها وحباها بالسيدين الإمامين * الزكيين منه حين حباها ولفكري في الصاحبين اللذين * استحسنا ظلمها وما راعياها نفيا بعلها من العقد والعهد * وكان المنيب والأواها واستبدا بأمره بادرها * قبل دفن النبي وانتهزاها وأتت فاطم تطلب بالإرث * من المصطفى فما ورثاها ليت شعري لما خولفت سنن * القرآن فيها واللّه قد أبداها رضى الناس إذ تلوها بما لم * يرض فيها النبي حين تلاها نسخت آية المواريث منها * أم هما بعد فرضها بدلاها أم ترى آية المودة لم تأت * بود الزهراء في قرباها ثم قالوا أبوك جاء بهذا * حجة من عنادهم نصباها قال للأنبياء حكم بان لا * يورثوا في القديم وانتهراها أفبنت النبي لم تدر من كان * نبي الهدى بذلك فاها بضعة من محمد لم تدر ما قال * حاشا مولاتنا حاشاها سمعته يقول ذاك وجاءت * تطلب الإرث ظلة وسفاها هي كانت للّه اتقى فكانت * تفضل الخلق عفة ونزاها أو يقول النبي قد خالف القرآن * ويح للأخبار ممن رواها سل بإبطال قولهم سورة النمل * وسل مريم التي قبل طاها فهما ينبيان عن ارث يحيى * وسليمان من أراد انتباها فدعت واشتكت إلى اللّه من ذاك * وفاضت بدمعها مقلتاها ثم قالت فنحلة لي من وا * لدي المصطفى فلم ينحلاها فأقامت منها شهودا فقالوا * بعلها شاهد لها وابناها لم يجيزوا شهادة ابني رسول اللّه * هادي الأنام إذ ناصباها