المحقق البحراني
202
الكشكول
البين المدى في شملها المنظوم تحويلا لها من عنق الغادة إذ لاحظها الدهر بعين البين للعين كما حول في التصريف نقلا أصله الواحد تغيير إلى أمثلة تقصد معناه اختلافا أترى البين بعلم الصرف يقرأ وسقت غمره بالغمر وحلت من عقيق الدمع أعلاه وولت قبل ما ينحدر الركب على الاقتاب تنكت عليها سمة الذل وكم ذل لها من قبل ما تحدو رعاة العيس بالعيس عزيز قابل الدهر ولم يقرأ بعلم الجبر والكسر لها بالكسر جرا . البند الثالث والسبعون : ندب الأطلال غيلان ولا ينفعها الندب ولا ينفع غيلان ديار درست بالسكن لا يدري بها أهله كلا ولا يعلم قصد الورق بالسجع انتفى قدم الأزمان أعصارا مضت من قبل ما تاني قمار الدوح بالنوح أم الدار غدت من هند قفرا . البند الرابع والسبعون : صدح الورق نواحا حول ذاك الطلل للفقر وانكب له العيس ركوعا خضعة الطائف بالبيت لركن الحجر الأسود ثم استنشد العيس فتى الغربان أبياتا فأنشأ منشدا بالدار فارتاع لذاك القلب واستشعر شيئا قدم الدهر عليه ربع سلمى تاحت القمري بالألحان دهرا . البند الخامس والسبعون : ما هدى العيس إلى الرسم سوى نفح شذا الأطلال والنوح وقد نكره الدهر علينا غير أن القلب قد يلهمه التنكير تعريفا فليت الطلل المقوى يجيب القول بالفعل لكي اسأله والدمع لا يسبقه القول عن الأعصار أن يشعر بها عصرا فعصرا . البند السادس والسبعون : سقى الرسم شقى القلب به لم يدر بالسكن وما عهد سعاد بقريب ساءت الأيام بالدار فعالا وكأني بألقاب الحمر والعيس ترامى نحوها بالغيد والرائد لا يعدو رباها لبست من نسج نجل المزن قمصانا لباس الجبة الخضراء ما لحمها الحائك بكرا . البند السابع والسبعون : ما لهذا الطلل الهامد لا يفقه بالسمع حديث العيس تبكيه سوى الوجد النهى من فؤادي المبتلى فانهل من أعينها الدمع انهلال الغيث بالوسعاء والإبل وفيات سقاها اللّه كالدمع هما من أعين الأنضاء جونا يشكر القفر عز إليه هتونا سحبه بالسح تترا . البند الثامن والسبعون : فارق الربع وقد طال عليه الأمد السرمد فاشتاق لمغنى دارس الرسم فوافى يزجر العيس بكورا يتبع اليوم بمثليه فراعته طلول غالط القلب بها العين اختبارا فاعترته نقضة كب لها من حيث لا يشعر وجه النضو مرتاعا فأدراني بها والنضو أدرى .