المحقق البحراني
203
الكشكول
البند التاسع والسبعون : صدق الريح بما عن الترب عن الشعر عن العنبر قولا والصبا أصدق من يروى حديث الصادق القيل لذي الصبوة عين مرجعهم بالنقل شيح العنبر الذاري وقيل العنبر الناقل للريح حديث الطيب والمرجع حبر الشعر وهو الحق طاب الشعر نشرا . البند الثمانون : صاح ما هاج العيون البيض بالدمع سوى ورقاء تنعاها مدى الرسم نواحا أعجمي اللفظ لا ندريه بالمفهوم أن نوح الورق يدنينا إلى ما ظنه القلب طلول قد خلت والورق تبكيها على علم جهلناه بكى الخنساء تبكي نايحا بالشعر صخرا . البند الواحد والثمانون : جذب الحب قلوب الركب جذب الدلو بالأرشية المتهم والمشتم للورد لعهد العالم الأول قدما فتهاوت دون ذاك الدين بالعقل حيارى شفها الوجد إلى أن راح وهو الغرض البائن كالفضل وسقايا الهوى صرفا ترد العلم للجهد وبالعكس حسوها بالهوى سرا وجهرا . البند الثاني والثمانون : هوت القوم فراحت يتهاوى وهي تهوى للحمى كالخشف البالي إذا مالت به عاصفة الريح والذر بأفق الشمس لا يدرك باللمس أو السر أبلى قيل بقي وهو بما عندي أقوى كل مقتول بحب اللّه حي وبهذا نطق الذكر فراح النكر كفرا . البند الثالث والثمانون : سكر القوم ومحروم من الصحوة من لا يخلد السكرة والصحة من لم يحب المرضة بالحب مريضون صحيحون وساهون وضاهون أجابوا داعي الحب جميعا كرعوا بالدن من حانوت ذاك العالم الأول فهو النشأة الأولى هنيئا قبل ما ذاقوا وبعض النشأة الأخرى . البند الرابع والثمانون : رب غاد للحمى ، أن يبطئ رجلا فالحشا منه عجول يسبق البرق وميضا بين عينيه زبور الحب يتلوه فإنجيل من الأشواق يتلوه أنيطت روحه بالعالم العلوي والجسم لهذا العالم السفلي مرفوع ومخفوض بروحانية الروح وجسمانية الجسم معا كالعامل الرافع والخافض طرفا مستقرا . البند الخامس والثمانون : ان من أظهر ما يعلم والعلم بكنه الشيء عند المبدأ الأول رفع الحب بالذات محبا نقل العارض للمعروف أمر عرضي قائم بالقوم إلى أن قوم الذات فما تغلط لو قلت هو الحب سعيد من هوى حبا إلى أن صار حبا مستمرا .