المحقق البحراني

201

الكشكول

البند الثالث والستون : وكأني واقف بالشعب بالحسناء تبكيه بدمع كذب القياس بالدر له تمثيل زور حاول القائس أن يمتدح الدر غلوا هو غلا من كبار الدر سعرا غير أن الوجد قد بدده يغلي لذي التوديع والحب كما تدريه عال يرخص الغالي سعرا . البند الرابع والستون : مدح التوديع قوم كذبوا بالمدح صدقا إنما التوديع والموت على العاصي سواء سوء الأيام يوم سفر الغيد على الركب به والكل باك يومه يوم نحوس لا يدا لي وجهه صد تلاق راح عند الدوق حلوا وغد الآخر عند الطعم مرا . البند السابع والستون : وعجيب أن من يكمل في علم الهدى ويمدح والمادح قد يأثم عنوان كتاب البعد لا عنوة الكاتب أو يخبر بالافصال عند مقيد التفريق أو يثني بلفظ الخير مختارا على عامل فعل الشر ما ألقاه قطعا سيبويه القرب أيوليه شكرا . البند الثامن والستون : موقف أن يسلم الصيب به أسلمه البعد نواحا وبكاء وزفير شاهق يلحق بالنار فمن صافق راح آسفا ينفع الأسف ولهان ومن لاطم خد حزنا راح براح الحزن سكران ومن باك على التقبيل بعد السير ندمان كفينا بالهوى بعدا وهجرا . البند التاسع والستون : حط رحل المدح تمدح عادلا عن مدحك التوديع واشدد رحل صند المدح وعادا إلى هجوك قوما مدحوا التوديع باكين بأثر العيس تعدو ويجيب قد علا الصوت نواحا يشغل الورق على النوح وعلى الباكي وداعا كثكول عدمت بالثكل صبرا . البند السبعون : أخذ القوم ولم تشعر بما يلزم من مثل اجتماع الضد بالضد بتقبيل خدود لاشتداد الحزن قد خددها الدمع وأجياد مهى حلت عقود الصبر تلقا كمش البعد وداعا ما تم صيره المداح عيدا معلما فطرا ونحرا قبل الباكون فيه ظله خدا ونحرا . البند الواحد والسبعون : رب حسناء انجلت في غسق الشعراء انجلاء البدر في الظلمة والشعلة في العتمة تهتز بدل الحسن كالنبقة في النسمة قد اقضى بها التوديع للويل وشق الثوب للذيل ولطم الخد بالأيدي إلى أن فصمت منها سورا وقنى الخد احمرارا كالهوى أجج جمرا . البند الثاني والسبعون : فرشت باللؤلؤ المنثور من أدمعها سلعا عقودا شتت