المحقق البحراني

190

الكشكول

فكم لي من كتاب مستطاب * عفته فليس نرجو الاياب وكم أنعمت فكري في كتاب * جمعت فمزقته بشر ناب وأعفت ذا السقام فقام ناعي * مصابي ناديا عصر الشباب ولم أحسب بأن أبقى فألقى * زمانا مثل ذا في الانقلاب لقد ضاقت على الأرض طرا * وسد علي منها كل ناب طوتني النائبات وكنت نارا * على علم بها طي الكتاب فبينا منزلي ظهر الثريا * إذا هو بالثرى وحمى الحجاب وبين الأسد تسجد لي خضوعا * إذا أنا معرض لفم الذئاب يحطمني الزمان وفل عرشي * بأرض طال في كنها اغترابي وفرق أسرتي وأباد قومي * وأبدلني بهم شرور الذئاب إلى كم يا زمان تذيب جسمي * وترميني منك بالعجب العجاب وكأنك بالكرام ملئت غيظا * فنكست الرؤوس إلى الذباب ومنا بصرتني فردا وحيدا * غدوت تذيقني جرع المصاب سرت عني أهيل الحي سرا * ويمم سائرا حادي الركاب تسير بهم إلى الأخرى قباب * فليتني كنت في تلك القباب تداعوا للمقام بظل مولى * جليل العفو عن حصر الحساب وكم يممت للتقويض ركني * وقطعت العلائق للذباب إلى النجف الشريف وما حواه * من المجد المنيف المستطاب عسى اقضي به عمري هنيئا * وأسعد في ثراه إلى الاياب فتحجبني العوائق عن مرادي * وتقصير دون ما أبغي طلابي وأرضى بالقضاء ولو دعانا * فعاقبه الرضا حسن الثواب إلى الرحمن اشكو ما ألاقي * من البلوى فقد طال اكتئابي من كتاب : كشف الغمة في مناقب الأئمة حدث الحسين بن عوف قال : دخلت على السيد محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به فبدت في وجهه وأفتر ضاحكا وقال : كذب الزاعمون أن عليا * لا ينجي محبه من هنات قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الإله من سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات