المحقق البحراني

184

الكشكول

تضمن وصية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر يقول فيها : يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون الفضل فيه على غيرهم ، أولئك تلعنهم ملائكة السماء والأرض . وفي كشكول البهائي : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تقوم الساعة على أمتي حتى يخرج قوم من أمتي اسمهم صوفية ليسوا مني وانهم يهود أمتي ، يحلقون للذكر رؤوسهم ويرفعون أصواتهم بالذكر يظنون أنهم على طريقة الأبرار بل هم أضل من الكفار وهم أهل النار ، لهم شهقة كشهقة الحمار وقولهم قول الأبرار وعملهم عمل الفجار ، وهم منازعون العلماء ليس لهم إيمان وهم معجبون بأعمالهم ليس لهم من أعمالهم إلا التعب . حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : عبد اللّه بن عدي : شهدت الحكمين ثم أتيت الكوفة وكان لي إلى علي عليه السّلام حاجة ، فلما دخلت عليه قال لي : مرحبا بك يا بن أم قبان أزائرا جئتنا أم لحاجة ؟ فقلت : كل جاء بي جئت لحاجة وأحببت أن أجدد بك عهدا ، وسألته عن حديث فحدثني على أن لا أحدث به أحدا ، فبينما أنا يوم في المسجد في الكوفة إذا علي عليه السّلام متنكبا قرنا فجعل يقول : الصلاة جامعة ، وجلس على المنبر واجتمع الناس وجاء الأشعث بن قيس فجلس إلى جانب المنبر ، فلما اجتمع الناس ورضي منهم قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنكم تزعمون أن عندي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما ليس عند الناس وإنه ليس عندي إلا ما لي قرني ، ثم نكب كنانته فأخرج منها صحيفة فيها « المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم الا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ومن حدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » . فقال له الأشعث بن قيس : هذه واللّه عليك لا لك دعها ترحل ، فخفض عليه السّلام إليه بصره فقال له : ما يدريك ما علي من مالي عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين حائك بن حائك منافق بن زفر ، واللّه لقد أسر الإسلام مرة والكفر أخرى فما ذاك بواحدة منها حسبك ومالك ، ثم رفع بصره إلي وقال : أصبحت فردا لراعي الضأن يلعب بي * ما ذا يريبك مني راعي الضان قلت : بأبي أنت وأمي قد كنت واللّه أحب أن أسمعها منك ، قال : هو واللّه ذلك فما قيل فيها بعدنا من مقالة ولا علقت منا جديدا ولا درسا .