المحقق البحراني
170
الكشكول
النسابة في كتاب الصلابة في معرفة الصحابة وكتاب التنقيح في النسب الصريح بإسنادهم إلى ابن سيابة عبد اللّه في نسب عمر بن الخطاب قال : وكان عمر بن الخطاب متولدا من نجيبين متضادين نفيل وهو من نجباء الحبشة . ثم قال : ذاكرا نسبته إليهما بعد أن قال : ان نكاح الشبهة من أبواب الحلال وإن المتولد منه ومن الزنا يكون أنجب من الولد للفراش ، فقال : واعلم أنه قد اتفق في نسبة من الكرامات ما يناسب شأنه ويليق بحاله من ارتباط نسبه بعض ببعض ، وكانت العرب تفتخر إذا اتفق لهم بعض هذه الاتفاقات في أنسابهم أو في دوابهم من أهل السنة ومن الشيعة ، حتى قال : يصف ناقة لهم شعرا : علق أبوها أخوها من مهجته * وعمها خالها قود أشمليل ثم قال : وأما تفصيل نسبه وبيانه وهو أن نفيل كان عبدا لكلب بن لؤي بن غالب القرشي فمات عنه ثم وليه عبد المطلب ، وكان صهاك قد بعثت لعبد المطلب من الحبشة ، فكان نفيل يرعى جمال عبد المطلب وصهاك ترعى غنمه ، وكان يفرق بينهما في المرعى فاتفق يوما اجتماعهما في مراح واحد فهواها وعشقها نفيل ، وكان قد ألبسها عبد المطلب سروالا من الأديم وجعل عليه قفلا وجعل مفتاحه معه لمنزلتها منه ، فلما راودها قالت : مالي إلى ما تقول سبيل وقد ألبست هذا الأديم ووضع عليه قفل . فقال : أنا أحتال عليه ، فأخذ سمنا من مخيض الغنم ودهن به الأديم وما حوله من بدنها حتى استله إلى فخذيها وواقعها فحملت منه بالخطاب ، فلما ولدته ألقته على بعض المزابل بالليل خيفة من عبد المطلب فالتقطت الخطاب امرأة يهودية جنازة وربته ، فلما كبر كان يقطع الحطب فسمي الحطاب لذلك بالحاء المهملة فصحف بالمعجمة ، وكانت صهاك ترتاده في الخفية فرآها ذات يوم وقد تطأطأت عجيزتها ولم يدر من هي فوقع عليها فحملت منه بحنتمة ، فلما وضعتها ألقتها على مزابل مكة خارجها فالتقطها هشام بن مغيرة بن وليد ورباها فنسبت إليه ، فلما كبرت وكان الخطاب يتردد على هشام فرأى حنتمة فأعجبته فخطبها إلى هشام فزوجه إياها فولدت عمر ، وكان الخطاب والد عمر لأنه أولد حنتمة إياه حيث تزوجها وحده لأنه سافح صهاك قبل فأولدها حنتمة ، وو كانت حنتمة أم عمر وبنت الخطاب فكان الخطاب جده وخاله لأن حنتمة والخطاب من أم واحدة وهي صهاك وكانت حنتمة أمه لأنها ولدته وأخته لأن عمر وحنتمة من أب واحد وهو الخطاب وعمته لأن حنتمة والخطاب من أم واحدة وهي صهاك . هذا ملخص كلام الكلبي . وأما ما ذكره أبو مخنف فهو كلام طويل .