المحقق البحراني
159
الكشكول
يطرزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر تحت مبيض كأذيال خود أقلت في غلائل * مصبغة والبعض أقصر من بعض لبعض الشيعة : تبّا لنصاب الأنام لقد * تهافتوا في الضلال بل تاهوا قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * عيونهم بالذي به فاهوا كم بين من شك في هدايته * أو بين من قال إنه اللّه قال : بعض الحكماء لصاحبه أعلمك شعرا هو خير لك من عشرة آلاف درهم وهو هذان البيتان . احفظ الصوت ان نطقت بليل * والتفت بالنهار قبل المقال ليس للقول رجعة حين يبدو * بقبيح يكون أو بجمال أربعة يا لهم من أربعة حكي : أن الحجاج أمر صاحب حرسه أن يضرب عنق كل من يلفوه يمشي في بغداد بعد العشاء فطاف ليله فوجد أربعة شبان يمشون عليهم أثر الشراب فأحاطت بهم الغلمان وقال لهم صاحب الحرس : من أنتم حتى خالفتم الأمير وخرجتم في هذا الوقت ؟ فقال أحدهم شعرا : أنا ابن من دانت الرقاب له * ما بين مخدومها وخادمها تأتيه بالرغم وهي صاغرة * يأخذ من مالها ومن دمها قال : فسكت عنه وقال : لعله من أقارب أمير المؤمنين ، فقال الثاني شعرا : أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وان نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجا إلى ضوء داره * قيام لها من حولها وقعود قال : فسكت عنه وقال : لعله من أشراف العرب ثم سأل الثالث فأنشأ يقول : أنا ابن الذي يعلو الرقاب بسيفه * ويضرب أعناق الرجال القشاعم ولا ذاك من وحل ولا هو ثائر * ولكنه حاوي العلا والمكارم قال : فسكت عنه وقال : لعله ابن حاكم العرب ثم سأل الرابع فأنشأ يقول : أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمة * وقومها بالسيف حتى استقامت ركاباه لا تنفك رجلاه منهما * إذ الخيل في يوم الكريهة ولت