المحقق البحراني
160
الكشكول
قال : فسكت عنه وقال : لعله ابن أشجع العرب ، فلما أصبح الصباح جاء بهم إلى الحجاج فكشف عن أمرهم فإذا الأول ابن حجام والثاني ابن طباخ والثالث ابن صيقل والرابع ابن حائك ، فأعجب الحجاج لبلاغتهم فأطلقهم وقال لجلسائه : علموا أولادكم الأدب فو اللّه لولا بلاغتهم لضربت أعناقهم وأنشأ يقول : كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك محموده عن النسب ان الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي لبعض النواصب : قول الروافض نحن أطيب مولدا * قول جرى بخلاف دين محمد نكحوا النساء تمتعا فولدن من * ذاك النكاح فإن طيب المولد فأجابه : الشيخ الشهيد وقيل السيد المرتضى ( ره ) : ان التمتع سنة مفروضة * ورد الكتاب بها وسنة أحمد وروى الروافض ان ذلك قد جرى * من غير شك في زمان محمد ثم استمر الحال في تحليلها * قد صح ذلك من حديث المسند عن جابر وعن ابن مسعود وعن * نقل ابن عباس الكريم المولد حتى نهى عمر بغير دلالة * عنها فكدر صفو ذاك المورد لكن مواليد النواصب جددت * دين المجوس فأين دين محمد لف الحرير على الأيور وغمسها * في الأمهات دليل طيب المولد ما يكتب بالسين والصاد من كتاب مقامات الحريري : في ضبط ما يكتب بالسين والصاد : إذا شئت بالسين فاكتب ما أبينه * وإن تشأ فهو بالصادات يكتتب مغص وفقس ومصطار ومملس * وسالغ وصراط الحق والسقب وسابغان وسقر والسويق ومسلاق * وعن كل هذا تفصح الكتب ومن الكتاب المذكور : المغص الرجع المتعرض في الجوف وهو مسكن الغين ، والفقس فقس البيضة ، والمسطار الخمرة المزة ويقال لها السطارة أيضا ، والمملس الذي يسقط من يديك ولا تدري ، والسالع آخر أسنان ذوات الصلف ، والسقب القرب ، والسابغان جانب الفم والمسلاق الشديد الصوت ومنه قوله : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ .