المحقق البحراني
156
الكشكول
وعاينت مقلتي عينين ماؤهما * يجري من الغرب والعينان في حلب الغرب مجرى الدمع والعينان المقلتان وحلب بلدة . وصادعا بالقنا من غير أن علقت * كفاه يوما برمح لا ولم يثب القنا ارتفاع الأنف وتحدب وسطه وصدع به كشفه . وكم نزلت بأرض لا نخيل بها * وبعد يوم رأيت البسر في القلب البسر الماء الحديث العهد بالمطر والقلب جمع قليب . وكم رأيت بأقطار الفلا طبقا * يطير في الجو منصبا إلى صبب الطبق المراد هاهنا القطعة من الجراد . وكم مشايخ في الدنيا رايتهم * مخلدين ومن ينجو من العطب المراد بالمخلدين هنا هم الذين أبطأ شيبهم . وكم بدا لي وحش يشتكي سغبا * بمنطق ذلق امضى من القضب المراد بالوحش هاهنا الرجل الجائع . وكم دعاني مستنج فحادثني * وما أخل وما أظللت بالارب المستنجي الجالس على نجوة وهي المكان المرتفع . وكم أنخت قلوصي تحت جنبذة * تضل ما شيت من عرب ومن عرب الجنبدة القبة والعرب المرأة المتحببة إلى زوجها . وكم نظرت إلى من سر ساعته * ودمعه مستهل القطر كالسحب أي قطع سره والعرب تسمى ما يبقى بعد القطع السرة . وكم رأيت قميصا ضر صاحبه * حتى انثنى واهي الأعضاء والعصب والقميص الدابة الكثيرة القماص . وكم أزار لو أن الدهر اخلقه * لخف لبد خثيت السر مضطرب المراد بالإزار هنا المرأة ومنه قول الشاعر : فدى لك من أخي ثقة ازار