المحقق البحراني
141
الكشكول
فرحوا يوم اهانوك * بما ساءوا أباك ولقد أخبرهم أن * رضاه في رضاك دفعا النص على * ارثك لما دفعاك وتعرضت لقدر * نافع فانتهراك وادعيت النحلة المشهود * فيها بالسكاك فاستشاطا ثم ما ان * كذبا ان كذباك فزوى اللّه عن الرحمة * زنديقا زواك ونفى عن بابه الواسع * شيطانا نفاك قال ابن أبي الحديد : بعد نقل هذه الأبيات : فانظر إلى هذه البلية التي صبت من هؤلاء على سادات المسلمين وأعلام المهاجرين ، وليس ذلك بقادح في علو شأنهم وجلالة قدرهم - انتهى . أقول : ليت شعري ما جرم الشيعة بعد تصريحه هو في قدحه المذكور وأمثاله هذه الفضائح ونقلهم لهذه الفوادح كما لا يخفى على من نظر في كتبهم وأخبارهم وتتبع آثارهم ، واللّه يجزي كلا بعمله . بعض ما يتعلق بالبحرين من كتاب مجالس المؤمنين : للسيد نور الدين المعروف بالشهيد الثالث في ترجمة البحرين من الكتاب المذكور : قال صاحب معجم البلدان : ان البحرين اسم لجميع البلدان التي على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان ، وقال بعضهم : ان البحرين قصبة هجر إلى أن قال : والبلاد المشهورة بالبحرين القطيف واده وهجر وينبونه وزاره وجوانا وشابور ودارين وغاية . وفي السنة الثامنة من الهجرة أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم العلا بن عبد اللّه الحضرمي إلى أهل تلك الديار بالدخول في الإسلام أو قبول الجزية ، وكتب بذلك إلى المنذر بن ساوي مرزبان هجر ، ولما وصل كتاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هذين الاثنين اللذين هما رئيسا تلك الولاية دخلا في الإسلام وكذلك جميع العرب الذين معهما ، وبعض العجم وأهل القرى والزراعة من المجوس واليهود والنصارى صالحوا على نصف غلتهم من الزراعة والثمر وبقوا على مذاهبهم ، والعلا في ذلك العالم أرسل للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من مال تلك الولاية ثمانين ألف دينارا ، وبعد ذلك عزل الرسول العلا وولى أبان بن العاص وسعيد بن أمية وبقيا إلى وقت وفاة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم