المحقق البحراني

140

الكشكول

لقد كذب الواشون فيما تخرصوا * وحاشى الضحى أن يعتريه ظلام وقال في كتاب المجالس : ونقله غيره في غيره أيضا إنه كتب علي بن صلاح الدين يوسف من ملوك آل أيوب إلى الخليفة الناصر كتابا يشكو عمه أبا بكر وأخاه عثمان حيث اغتصب الملك منه ، وذلك لأن أباه صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب جعل أكبر ولده وهو نور الدين على المذكور ولي عهده واخذ له البيعة على أخيه أبي بكر نجم الدين وعلى ابنه عثمان بن صلاح الدين ، ولما مات أبوه صلاح الدين يوسف وثب عثمان مع عمه أبي بكر نجم الدين على علي وأخرجاه وملكا دونه ، فكتب هذه الأبيات إلى الناصر العباسي يستصرخه ويشكو حاله . مولاي ان أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما فاستقام الأمر حين ولى فخالفاه وحلا عقد بيعته * والأمر بينهما والنص فيه جلي فانظر إلى حظ هذا الاسم حيث لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول فكتب إليه الناصر في الجواب : وافى كتابك يا بن يوسف ناطقا * بالصدق يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد النبي له بيثرب ناصر فاصبر فإن غدا عليه حسابهم * وأبشر فناصرك الإمام الناصر ويروى : أن الناصر عاجله الموت قبل الانتصار له ، وقد تقدم في هذا الكتاب في ذكر بني العباس ومدة خلافة كل منهم ، وتاريخ وفاته ان مدة خلافة الناصر كانت خمسا وأربعين سنة ووفاته كانت السنة السابعة بعد الستمائة . لبعض الشيعة : وهو مهيار الديلمي نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج : يا ابنة الطاهر كم * يقرع بالظلم عصاك غضب اللّه لخطب * ليلة الطف أراك ورعى النار غدا * فظّ رعى أمس حماك مر لم يعطفه شكواك * ولا استحيا بكاك واقتد الناس به * بعد فأردى ولداك يا ابنة الراقي إلى * السدرة في لوح الشكاك لهف نفسي وعلى * مثلك فلتبك البواكي كيف لم تقطع يد * مد إليها ابن صهاك