المحقق البحراني
102
الكشكول
أصلع قريش يحملهم على المحجة البيضاء ويقيمهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم . قال يا ابن عمر : فما قلت له : عند ذلك ؟ قال : قلت له فما يمنعك أن تستخلفه ؟ . قال : وما رد عليك ؟ قال : ما رد علي أكتمه قال علي عليه السّلام : فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني في حياته ثم أخبرني ليلة وفاته فأنشدتك اللّه يا ابن عمر إن أنا أخبرتك به لتصدقني ؟ قال : إذا سألت قال لك حين قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه قال : يمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة ، فسكت ابن عمر فقال له علي عليه السّلام : سألتك بحق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما سكت عني . قال سليم : رأيت ابن عمر في ذلك المحل قد خنقته العبرة ودمعت عيناه ثم إن عمر تأوه ساعة ومات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وقيل لأربع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة ، والأصح الأول ، وله يومئذ ثلاث وسبعون سنة . قاعدة في النجوم فائدة : قال شيخنا المجلسي قدس اللّه سره : في كتاب البحار والجعفي ( ره ) جعل بناء استعلام زوال الليل تارة على منازل القمر المعروفة بين العرب ، ولعله حمل الخبر عليه ، وتارة على غروب القمر وطلوعه أما الأول فلأن العرب قسموا مدار القمر ثمانية وعشرون قسما وضبطوا حدود تلك الأقسام بكواكب وسموها منازل القمر ، وهي التي اشتملت عليها هذه الأبيات بالفارسية ، ثم نقل أبياتا تتضمن عدد المنازل الثمانية والعشرين بالفارسية ونحن ننقلها كما نظمها بعضهم بالعربية وهو قوله : شرطنا بطينا للثريا بادبار بهقعة * هنع ذرعها فصل أزهار نثرنا لطرف الجبهة الزبرة التي * صرفنا لعوا سمكها صيفها النار غفرنا زبان إكليل قلب لشولة * لغايم بلد للخريف فكن داري ذبحنا بلعنا سعدنا في جنائنا * فقدم وآخر بطن حوت شتا طاري ثم قال قدس اللّه سره : ومدة قطع الشمس تلك المنازل ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وشيئا ، فإذا قسمت على المنازل يقع بإزاء كل منزلة ثلاثة عشر يوما وشيء فإذا حصل الاطلاع على منزل الشمس من تلك المنازل يمكن استخراج ما مضى من الليل وما بقي منه بملاحظة المطالع والمنحدر والمغارب من تلك المنازل تقريبا بأدنى تأمل ، إذ عند غروب الشمس يكون المنزل السابع من المنزل الذي فيه