المحقق البحراني

103

الكشكول

الشمس على نصف النهار والرابع عشر على المشرق ، وفي كل نصف سبع من الليل تتفاوت بقدر منزل ، فيكون التفاوت في ربع الليل بقدر ثلاثة منازل ونصف وفي نصف الليل بقدر سبعة منازل ، وعلى هذا القياس أيضا تقريبي لاختلاف مدار الشمس والقمر وجهات أخر ، فلو حملنا الخبر عليه حملنا النجوم على نجوم المنزل يكون مقابلا للمنزل الذي فيه الشمس . وأما الثاني : وهو بناء الأمر على غروب القمر في أوائل الشمس وطلوعه في أواخره فضابطه أن يضرب عدد ما مضى من الشهر إلى الرابع عشر أو من الخامس عشر إلى الثامن والعشرين في السنة وقسمة الحاصل على السبعة ، فالخارج في الأول قدر الساعات المعوجة الماضية من الليل إلى غروب القمر وفي الثاني قدر الساعات المذكورة إلى طلوعه . مثاله : إذا ضربنا الأربعة في الستة حصل أربعة وعشرون ، فإذا قسمناها على السبعة خرج ثلاثة وثلاثة أسباع ساعة ، فيكون غروب القمر في الليلة الرابعة وطلوعه في الثامنة عشر بعد ثلاث ساعات وثلاثة أسباع ساعة ، وكذلك إذا قسمنا الحاصل من ضرب الخمسة في الستة وهو الثلاثون على السبعة خرج أربعة وسبعان ، فغروب القمر في الليل الخامسة وطلوعه في التاسعة عشر بعد أربع ساعات وسبعي ساعة وهكذا . وهذا أيضا تقريبي للاختلاف بسبب كثرة الزمان بين خروج الشعاع وأول ليلة الغرة وقلته وغيرهما . قيل : اجتمع السراج الوراق مع أبي الحسين الجزار مع ابن الفقيسي فمر عليهم مليح بديع الجمال فقال السراج الوراق : شمائله تدل على اللطافة * وريقته تنوب عن السلافة فقال الحسين الجزار : وفي وجناته ورد ولكن * عقارب صدغه منعت قطافه فقال ابن الفقيسي : فلو أعطى الإمارة ذو جمال * لحق له بأن يعطى الخلافة دخل : سعيد بن حميد على الحسن بن مخلد وبين يديه غلمان له حسان فتناول الدواة وقطع ورقة وكتب : وزعمت أنك لا تلوط فقل لنا * هذا المقرطق واقف ما يصنع شهدت محاسنه عليك بريبة * وعلى المحب شواهد ما تدفع