المحقق البحراني

99

الكشكول

طِباقاً وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) فأما صاحب الأمر فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم على وجه الأرض ، فإنما يتنزل إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين قيل : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال ما تحتنا إلا أرض واحدة وأن الست لهي فوقنا . وفي تفسير العياشي عنه عليه السّلام مثله . أقول : هذا الخبر وأمثاله مما ينادي بخلاف ما ذهب إليه علماء الهيئة من أن الأرض واحدة وإنما انقسامها إلى سبع إنما هو باعتبار الأقاليم ، فإنه خلاف ما دلت عليه الأخبار واستفاضت عليه الآثار ، إلا أن في هذا الخبر المذكور إشكالا وهو أنه : قد دل على أن الأرضين فوق أرضنا هذه وأن الست الأرضين كلها فوقنا ، والمستفاد من غيره من الأخبار أن الست الأرضين كلها تحتنا وأن أرضنا هذه هي الفوقانية ، فمن ذلك ما رواه ثقة الإسلام في روضة الكافي في حديث زينب العطارة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي ، وهاتان بمن فيها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي ، والثالثة - حتى انتهى إلى السابعة وتلا هذه الآية : ( خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) والسبع الأرضين بمن فيهن ومن عليهن على ظهر الديك كحلة في فلاة قي ، والديك له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في التخوم ، والسبع والديك بمن فيه ومن عليه على الصخرة كحلقة ملقاة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت بمن فيه ومن عليه على البحر المظلم كحلقة ملقاة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم على الهواء الذاهب كحلقة ملقاة في فلاة قي ، والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهوى على الثرى كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية : ( لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) ثم انقطع الخبر عند الثرى - الحديث ، وهو طويل نقلنا منه موضع الحاجة . والظاهر أن معنى قي هي الأرض القفرة الخالية . منها ما رواه قطب الدين الراوندي سعيد بن هبة اللّه في كتاب قصص الأنبياء في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن اللّه خلق من الجن روحانيين لهم أجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة وحفظهم أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السبع وفوقهن - الحديث . كتاب النهاية فيه « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » أي من النقصان بعد