المحقق البحراني
96
الكشكول
الهميان ، وكيف ينهى شوقا لا يتناهى وتوقا كلما وصل إلى رتبة تجاوزها وتعداها ، لكنه نفث بنموذج من ذلكم نفثة مصدور وتنفس مضرس من البين موتور : واللّه واللّه ثم ثالثة * بخاتم الأنبياء والرسل ليس لي في توسلي طلب * غير حصول اللقاء بالعجل يا سيدا أكدت سيادته * تسمية فضلت في الأزل كللت سمعي لآلئا فعلى * نداك دين الإخاء في الملل عليك ما هبت الصبا سحرا * تحية من محب عبد علي توبيخ لطيف للسيد ناصر القاروني كتاب السلافة للسيد علي خان المشهور بصدر الدين : أخبرني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني قال : كنت ذات يوم جالسا في مسجد السدرة - أحد مساجد القرية المعمورة المسماة بجد حفص إحدى قرى البحرين - وهو مدرسة العلم ومجمع أولي الفضل والحلم ، وكان عميد البلاد وكبيرها وقاضيها القائم بتدبيرها السيد حسين بن عبد الرؤوف جالسا في ذلك المجلس وإلى جانبه السيد ناصر بن السيد سليمان القاروني البحراني وأحد المدرسين يقرئ كتاب القواعد المشهور ، فجاء ابن أخ السيد حسين المشار إليه نافخا بكمه وزحزح السيد ناصر عن مكانه وجلس بجنب عمه ، فغضب السيد ناصر وتناول القلم مسرعا وكتب : لا تعجبن من تقدم ذي البنان الخاضب على ذي البيان الخاطب وذي الطرف المفتون على ذي الظرف والفنون ، وذي الجسم الفاضل على ذي الجسم الفاصل ، وذي الطول على ذي الطول ، فإن الزمان طبع على هذه الشيمة مذ كان في المشيمة . وكتب ناصر بن سليمان البحراني ورمى البطاقة وقام وأقام على المضيء من البلاء ما أقام . كذبة من بعض المنجمين نقل : أن في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة من الهجرة وقع قران زحل ومشتري في برج الميزان وهو برج هوائي فحكم المنجمون ومنهم الأنوري - الشاعر المعروف - بأن معمورة الأرض تنهدم بالريح في يوم كذا ، وخاف الناس من ذلك وبنوا عمارات تحت الأرض وآووا إليها في هذا اليوم ، فلما كان ذلك اليوم لم يهب ريح أصلا ، فأمر سلطان طغرل أن يوقد مصباح على منارة في هذا اليوم وكان المصباح يضيء إلى الليل ، فقال بعض الأكابر في هذا الشعر : گفت انورى كه از اثر بادهاى سخت * ويران شود عمارت كاخ سكندري