المحقق البحراني
325
الكشكول
غيره لغيره : وحق الهوى ما ملت يوما عن الهوى * ولكن نجمي في المحبة قد هوى ومن كنت أرجو قربه قتلتي نوى * وأضنى فؤادي بالقطيعة والنوى غيره لغيره : ليس في الهوى عجب * إن أصابني النصب حامل الهوى تسب * يستفزه الطرب غيره : خوالج لا ينفك صبا متيما * غريق دموع قلبه يشتكي الظما لفرط البكا قد صار جلدا وأعظما * فلا عجب أن يمزج الدمع بالدما الغرام أنحله * إذا أصاب مقتله إن بكى يحق له * ليس ما به لعب ألا قل لذات الخال يا ربة الذكا * ومن بضياء الوجه فاقت على ذكا شكوت غرامي لو رثيت لمن شكى * وأطلقت دمعي لو شفى الدمع من بكى فانثنيت ساهية * والقلوب واهية تضحكين لاهية * والحبيب ينتحب أسرت فؤادي حين أطلقت عبرتي * وبدلتني من منيتي بمنيتي ولما رأيت السقم انحل مهجتي * تعبت من سقمي وأنكرت قتلتي صرت إذا بدا المي * عندما أرقت دمي تعجبين من سقمي * صحتي هي التعب تحجبت عن عيني فأيقنت بالشقا * وآيسني فرط الحجاب من اللقى فلما أمنت الستر وارتحت باللقاء * غضبت بلا ذنب وغادرتني لقا حين ترفع الحجب * منك يغلى لهب كلما قضى سبب * منك عادتي حكى الإسكافي في مقاماته بإسناد ذكره أن أبا سفيان حضر مجلس عثمان وقد كف بصره فأذن المؤذن وكان علي عليه السّلام حاضرا فقال أبو سفيان : هل علينا من عين ؟ فقال عثمان : لا وإنما قال ذلك لأنه يمكنه أن يقول علي عين علينا ، فقال : انظروا أخا هاشم أين وضع اسمه فقال علي عليه السّلام : أسخن اللّه عينيك يا أبا سفيان ما وضع اسمه حيث وضعه إلا بعد أن وضعه اللّه حيث يقول : ( وَرَفَعْنا لَكَ