المحقق البحراني

322

الكشكول

شباب تسامى للعلى وكهول يواري الجبال الراسيات وقارنا * وتبنا على هام المجرة دارنا ويأمن من صرف الزمان جوارنا * وما ضرنا أنا قليل وجارنا عزيز وجار الأكثرين ذليل ولما حللنا الشام تمت أموره * لنا وحبانا ملكه ووزيره وبالنير إلا على الذي عز طوره * لنا جبل يحتله من يجيره منيع يرد الطرف وهو كليل يريك الشر يا من خلا لشعابه * وتحدق شهب الأفق حول هضابه ويقصر خطو السحب دون ارتكابه * رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل وقصر على الشقراء قد فاض نهره * وفاق على فخر الكواكب فخره وقا شاع ما بين البرية شكره * هو الأبلق الفرد الذي شاع ذكره يعز على من رامه ويطول إذا ما غضبنا في رضى المجد غضبة * لندرك ثأرا ولنبلغ رتبة نزيد غداة الكر في الموت رغبة * وإنا لقوم لا نرى الموت سبة إذا ما رأته عامر وسلول أبادت ملاقاة الحروب رجالنا * وعاش الأعادي حين ملوا قتالنا لأنا إذا رام العداة نزالنا * يقرب حب الموت آجالنا وتكرهه آجالهم فتطول فمنا معيد الليث في قبض كفه * ومورده في أسره كأس حتفه ومنا مبيد الألف في يوم زحفه * وما مات منا سيد حتف أنفه ولا طل منا حيث كان قتيل إذا خاف ضيما جارنا أو جليسنا * فمن دونه أموالنا ورؤوسنا وإن اجتنب نار الوقائع سوشنا * تسيل على حد الضباء نفوسنا وليس على غير الضباء تسيل جنى نفعنا الأعداء طورا وضرنا * فما كان أحلانا لهم وأمرنا ومذ خطبوا قدما صفانا وبرنا * صفونا فلم نكدر وأخلص سرنا إناث أطابت حملنا ومحول لقد وفت العلياء في المجد قسطنا * وما خالفت من منشأ الأصل شرطنا فمذ حاولت في ساعة العز هبطنا * علونا على الخير الظهور وحطنا