المحقق البحراني
32
الكشكول
وهذه صفات حقيقية لا تتغير الشرائع والأديان ، ولا تظن يا شافعي يا أحمق إن منعهم من التوريث يخرجهم من هذه الصفات الذاتية الحقيقية لذا تضاف إليه فيقال : بنته وأخته من الزنا ، وليس هذا التقييد موجبا لمجازيته كما في قولنا أخته من النسب بل لتفصيله ، وإنما التحريم شامل للذي يصدق عليه الألفاظ حقيقة ومجازا اجتماعا ، فإن الجدة داخلة تحت الأم إجماعا وكذا بنت البنت ولا خلاف في تحريمها بهذه الآية ، فانظروا يا أولي الألباب هل هذا إلا مذهب المجوس يا خارجي . وأما يا شافعي إمامك أباح للناس لعب الشطرنج مع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يحب الشطرنج إلا عابد وثن » وأما يا شافعي إمامك أباح للناس الرقص والدف والقصب فقبح اللّه مذهبك مذهبا ينكح فيه الرجل أمه وأخته ويلعب بالشطرنج ويرقص ويدف ، فهل هذا الظاهر الافتراء على اللّه ورسوله ، وهل يلزم بهذا المذهب إلا أعمى القلب وأعمى عن الحق . قال يوحنا : وطال بينهما الجدال واحتمى الحنبلي للشافعي واحتمى المالكي للحنفي ووقع النزاع بين المالكي والحنبلي وكان فيما وقع بينهم أن الحنبلي قال : إن مالكا أبدع في الدين بدعا أهلك اللّه عليها أمما وهو أباحها وهو لواط الغلام وأباح لواط المملوك وقد صح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل والمفعول » ومالك يقول في المنظومة : وجائز نيك الغلام الأمرد * مجوز للرجل المجرد هذا إذا كان وحيدا في السفر * ولم يجد أنثى تفي إلا الذكر وأنا رأيت مالكيا ادعى عند القاضي على آخر أنه باعه مملوكا والمملوك لا يمكنه من وطئه فأثبت القاضي أنه عيب في المملوك ويجوز له رده ، أفلا تستحي من اللّه يا مالكي لك مذهب مثل هذا وأنت تقول مذهبي خير من مذهبك ؟ وإمامك أباح لحم الكلاب فقبح اللّه مذهبك واعتقادك . فرجع المالكي عليه وصاح به : اسكت يا مجسم يا حلولي يا حولي يا فاسق بل مذهبك أولى بالقبح وأحرى بالتعيير إذ عند إمامك أحمد بن حنبل أن اللّه جسم يجلس على العرش ويفصل عن العرش بأربع أصابع ، وأنه ينزل كل ليلة جمعة من سماء الدنيا على سطوح المساجد في صورة أمرد قطط الشعر له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب راكبا على حمار له ذوائب ، ورأيت علماء الحنابلة يبيتون على سطوح