المحقق البحراني

312

الكشكول

الساحب ذيول المعالي سحبان وائل والسابق في مضمار البلاغة الأواخر والأوائل موضح مشكلات البيان بفهمه الصائب ومنقح عويصات الدلائل بذهنه الثاقب الأوحد الأمجد فلا محمدة إلا وهو فيها الأحمد ، لا زالت كواكب سعده في بروج التوقيعات مشرقة ولا برحت ثواقب شهب مجده لأعدائه راجمة محرقة وذاته العلية مقصدا للواردات السبحانية ومحلته السنية موردا للفيوضات الربانية وأيامه الغر باسمة الثغور وأعوامه النوراء مشرقة البدور بمحمد المتوج بغيايم النور وآله الأقمار المشرقة في طخياء الديجور . أما بعد فأحاديث الاشتياق إلى تلك الذات المحمودة الأخلاق لا يحيط بها العدو مرارة سورة الفراق المر المذاق لا ينبغي مداها إلى حد ونار الوجد قبل شب لظاها بين الضلوع وأليم الوقد منها قد أجرى الدموع وأقدّ الهجوع ولا سيما إذا انتظم إلى ذلك تذكار الغوير وحاجر وظباه الصائبة لحبات القلوب بسهام المحاجر والسالبة للبمّات العقول ببواتر النواظر رشف سلسبيل رضابهن الذي هو مصفى العسل أحلى وأعذب وشرب زلال لعابهن الذي هو من كرى المقل أشهى وأطيب فعسى نفحة من الجناب الأقدس السبحاني ولمحة من المولد الأنفس الصمداني تهب على هذه الجسوم المحرقة فتجعلها بمياه الوصل مورقة مغدقة وتودن لنا ولكم باجتناب تفاح الخدود من أغصان تلك القدود واقتطاف رمان النهود من بين هاتيك الورود ، ويمن علينا وعليكم بلثم حجر الحسن الذي ركب منهن في الحنك بعد طوافي بهن بين هاتيك السكك . ثم الإيلاج في ذلك الباب المربوط بالتكك ثم إن عطفت عواطف المحبة والأخوة ورشحت رواشح الألفة والمروة بالفخر والسؤال عن أحوال من لا حال عن العهد القديم ولا طال ولم يغيره عن ذلك النهج القويم مرور الليالي ولا تكدر الأحوال ، فهو بحمد الملك المتعال في أطيب عيش وأرخى بال بيد أن الخاطر لما ألبس من ثياب النوى في أعوال القلب لما اعتراه من ألم الجوى في بلبال والفكر لما لحقه من هم الحل والترحال في اشتعال هذا واشتعال محبكم في علم من لا يزول ولا يزال دائم الفحص والاستخبار عما يراد من آثار ذلك المقام العالي المنى ورافعا يد الضراعة والابتهال لحضرة ذي الجلال الذي لا يزال أن يحرس بدركما لكم عن الأفول ويصون غصن جمالكم عن الذبول . ومن كتاب كتبه الشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد اللّه بن الحاج صالح لوالدي قدس اللّه سرهما وبحضيرة القدس خصهما وسرهما يتضمن العتاب في