المحقق البحراني

311

الكشكول

فإذ ما ترى عيناك صفحة وجهه * وتسعد يا حادي بأسعد طائر فقبل محياه وجي جماله * وكن حافيا ماش له بتصاغر وقل يا غريبا قد رمته يد النوى * بأسهم جور عن قي الأعاصر أخوك غريب الدار بعدك قد غدا * قريح على فقد الحما والعشائر ترامى به البلدان شرقا ومغربا * يقلب كفا حائرا أي حائر فيوما ببيميد ويوما بشهرها * ويوما بشيراز لدور الدوائر له زفرة لو أن بعض زفيرها * يمر على حي رمى في الحقائر يمر ببالي ذكركم فأبل من * دموعي ربوعي بالبكا المتواتر إذ جال تذكار الديار بخاطري * وذكر أهيل الحي أهل المآثر وذكر اجتماع الشمل منا ونحن في * سرور نعيم دائم وتفاخر يكاد فؤادي أن يذوب صبابة * ونفسي أن تصبو لسكنى المقابر ألا يا لحي اللّه الزمان فإنه * عدو لأرباب العلى والمفاخر نوائبه تترى على كل فاضل * وأفضاله تهدى إلى كل فاجر متى تصدح الورقاء يوما بقربنا * وتنشر أعلام الهنا والبشائر فلله يوم لا يشق غباره * ودهر كريم إن وفي غير ماكر وللّه نذر إن رأيت بياضه * لأسجد شكرا ضارعا بتصاغر فدم في سرور يا أخيّ ونعمة * مجللة لا يعتري حصر حاصري عليك سلام من سلام مهيمن * من واله قد صار في زي صابر ومن كتاب كتبته لبعض الأخوان الأخلاء من العلماء الأجلاء ، وكل منا يومئذ في السفر : ما الروض الممطور تفتحت آكامه بأزهار الجواهر والعقيان ، ولا الخرد الحور المشرفة من أعلى القصور الجنان ، ولا المسك الفتيق الفائق عطر بنشره الأكوان ، ولا الند الأنيق الرابق عبق ريحه بكل مكان بألذ ولا أحلى في القلوب والخواطر ولا أهدى ولا أجلى العيون والنواظر من تسليمات سبكتها يد المحبة والوداد بعد أن أذابتها في بواتق الألفة والاتحاد وتحيات سرحت مطربة بالسرور أطيارها مغردة بالحبور حجلها وهزارها ، ودعوات تدعو إلى الشرب بزلال رحيق التلاقي الأصفى وتنادي بالقرب والاغتراف بكأس الاعتناق الأوفى لمطلع شمس العلوم والمعارف ومنبع فيوض الحقائق واللطائف مجلى حلبة المسائل في ميدان السباق والفائز بالعلى من قداح الفضائل على الإطلاق يتيمة عقد الأخوة المتعالية عن أن يحيط بها الوصف وجوهرة قلادة المروة متجلية عن أن يدركها الطرف