المحقق البحراني

31

الكشكول

لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول » . وقال أبو حنيفة : لو غصب أحد حنطة فطحنها ملكها بطحنها فلو أراد أن يأخذ صاحب الحنطة طحينها ويعطي الغاصب الأجرة لم يجب على الغاصب إجابته وله منعه فإن قتل صاحب الحنطة كان دمه هدرا ولو قتل الغاصب قتل صاحب الحنطة به وقال أبو حنيفة : لو سرق سارق ألف دينار وسرق آخر ألفا آخر من آخر ومزجها ملك الجميع ولزمه البدل . وقال أبو حنيفة : لو قتل المسلم والتقي العالم كافرا جاهلا قتل المسلم به واللّه يقول : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) . وقال أبو حنيفة : لو اشترى أحد أمه أو أخته ونكحهما لم يكن عليه حد وإن علم وتعمد . وقال أبو حنيفة : لو عقد أحد على أمه أو أخته عالما بها أنها أمه أو أخته ودخل بها لم يكن عليه حد لأن العقد شبهة . وقال أبو حنيفة : لو نام جنب على طرف حوض من نبيذ فانقلب في نومه ووقع في الحوض ارتفعت جنابته وطهر . وقال أبو حنيفة : لا تجب النية في الوضوء ولا في الغسل وفي الصحيح : « إنما الأعمال بالنيات » وقال أبو حنيفة : لا تجب البسملة في الفاتحة وأخرجها منها مع أن الخلفاء كتبوها في المصاحف بعد تحرير القرآن . وقال أبو حنيفة : لو سلخ جلد الكلب الميت ودبغ طهر وأن له الشراب فيه ولبسه في الصلاة ، وهذا مخالف للنص بتنجيس العين المقتضى لتحريم الانتفاع به . ثم قال : يا حنفي يجوز في مذهبك للمسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ بنبيذ ويبدأ بغسل رجليه ويختم بيديه ويلبس جلد كلب ميت مدبوغ ويسجد على عذرة يابسة ويكبر بالهندية ويقرأ فاتحة الكتاب بالعبرانية ويقول بعد الفاتحة دو برگت سبز يعني مدهامتان ثم يركع ولا يرفع رأسه ثم يسجد ويفصل بين السجدتين بمثل حد السيف وقبل الصلاة يتعمد خروج الريح فإن صلاته صحيحة وإن أخرج الريح ناسيا بطلت صلاته . ثم قال : نعم يجوز هذا ، فاعتبروا يا أولي الأبصار هل يجوز التعبد بمثل هذه العبادة أم يجوز لنبي أن يأمر أمته بمثل هذه العبادة افتراء على اللّه ورسوله . فافحم الحنفي وامتلأ غيظا وقال : يا شافعي أقصر فض اللّه فاك وأين أنت عن الأخذ على أبي حنيفة وأين مذهبك من مذهبه ؟ فإنما مذهبك بمذهب المجوس أليق لأن في مذهبك يجوز للرجل أن ينكح ابنته من الزنا وأخته ، ويجوز أن يجمع بين الأختين من الزنا ، ويجوز أن ينكح أمه من الزنا وكذا عمته وخالته من الزنا واللّه يقول : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ ) ،