المحقق البحراني
270
الكشكول
يا ابن عم النبي دعوة شيخ * قد دنا هدم داره وبواره فهي كالماخض التي أعيا * بها الطلق فقرت وما يقر قراه لكم الأرض كلها فأعيروا * عبدكم ما احتوى عليه جداره في السنة الستمائة والستة والخمسين دخلت التتار بغداد ووضعوا فيهم السيف واستمر بهم القتل والسبي نيفا وثلاثين يوما ، وقيل إن القتلى ألف ألف وثمانية ألف ذكر . وكان سبب دخولهم بغداد أن المؤيد بن العلقمي كاتبهم وحرضهم على دخول بغداد لأجل ما جرى على إخوانه الشيعة من الذل والإهانة ، وكان يكاتبهم سرا فأشار الوزير ابن العلقمي على الخليفة المعتصم باللّه بأني أخرج إليهم لتقرير الصلح فخرج وتوثق لنفسه وإخوانه بالإيمان المغلظة ثم رجع وقال للخليفة : إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته بابنك الأمين أبو بكر وأن يكون له كما كان يفعله أجدادك مع الملوك السلجوقية ثم يرتحل عنك ، فخرج المستعصم في أعيان الدولة ثم استدعى العلماء والوزراء والرؤساء ليحضروا العقد بزعمه ، فخرجوا فضربت رقاب الجميع وصار يخرج طائفة بعد طائفة فيضرب أعناقهم حتى قتل من أهل الدولة وغيرهم ما قتل من العدد المذكور . وكان المعتصم آخر الخلفاء العباسيين وكانت دولتهم خمسمائة وأربعة وعشرين سنة . عدد ملوك بني أمية أولهم عثمان بن عفان ثم معاوية بن أبي سفيان ثم يزيد بن معاوية ثم معاوية ابن يزيد ثم مروان بن الحكم ثم عبد الملك بن مروان ثم الوليد بن عبد الملك ثم أخوته الثلاثة سليمان ويزيد وهشام أولاد عبد الملك بن مروان ثم عمر بن عبد العزيز ثم الوليد بن يزيد ثم يزيد بن عبد الملك ثم مروان بن محمد بن الحكم بن أبي العاص وهو آخر ملوك بني أمية . عدد ملوك بني العباس وأما عدد ملوك بني العباس أولهم السفاح عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ثم أخوه جعفر عبد اللّه المنصور ثم المهدي بن المنصور ثم الهادي موسى بن المهدي ثم الرشيد هارون المهدي ثم الأمين محمد بن هارون الرشيد ثم أخوه المأمون عبد اللّه بن هارون ثم أخوهما المعتصم محمد بن هارون ثم الواثق المعتصم ثم المتوكل جعفر بن المعتصم ثم المستنصر محمد بن المتوكل ثم المستعين ثم المعتصم ثم المعتز بن المتوكل ثم المهدي محمد بن الواثق ثم