المحقق البحراني

222

الكشكول

وتفاءل بعضهم لامرأة غاب ولدها فطلع في السطر السابع ( وحسن مآب ) فقال لها : ما اسم ابنك ؟ قالت : حسن . قال : إنه مات لأنه يقول وحسن مات فأقامت أمه وأهله المأتم . قال الجاحظ : سمعت من يقرأ ( ض والفران ) بالضاد المعجمة ، وقرأ آخرون ( وفرش مرقوعة ) بالقاف . قال صاحب المحاضرات : حتى أن بعضهم صحف وأول لأنه قرأ ( فأوجس في نفسه جيفة موسى ) فقيل له : بل خيفة بالخاء . فقال : بل بالجيم وذلك أن موسى عليه السّلام توضأ ونسي ولم يغسل فرجه . وقرأ بعضهم ( في روضة يخبزون ، بالخاء المعجمة والزاي من خبز العجين فقيل له : أخشكبار أم جواري ؟ فقال ما أرادوا ففيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين . وقرأ آخرون ( فاسأل به جبيرا ) فقيل : من جبير ؟ قال : ولد سعيد . فقيل له : أتصحيف وتفسير ؟ وقرأ آخرون ( بل عجنت ويشجرون ) فقيل له : أحسنت فمع العجن شجر التنور . القسم الثاني في تصاحيف وقعت في الحديث . قال ابن الجوزي في كتابه ( آفة أصحاب الحديث ) إن محمد بن عباد المهلبي حدث « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضحى بهرة » وإنما هي بقرة إلا أنه التصقت الهاء بالقاف . وحدث بعضهم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « بلع قديدا » وإنما هو بلغ قديد . وحدث آخر « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحب العسل يوم الجمعة » وإنما هو الغسل . وعن بعضهم قال : حضرت شيخا يروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ . وحدث بعضهم « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يغسل خصى الحمار » وإنما هو حصى الجمار فقال : وما أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ؟ قال : التواضع . وذكر ابن الجوزي عنهم في هذا المعنى ما يطول . تتمة . كتب الوليد بن عبد الملك إلى واليه بالمدينة « أحصى من قبلك من الزناة » فرنم الذباب على الحاء فقرأ الكاتب أخص فخصا منهم جماعة ثم تبين لهم التصحيف . ونقل أن جعفر بن يحيى نقش على خاتمه اسمه واسم أبيه وكان يختم بذلك على صناديق ماله ، فمضت واحدة من سرائره إلى الصائغ وكانت قد أمرت رجلين أن يأتيا إليها عند الصائغ وأن يقول كل واحد منهما أن اسمه جعفر إذا سألته عن اسمه ، فلما أتيا سألتهما فقال كل واحد منهما أن اسمه جعفر . فقالت للصائغ : انقش لي على فص هذا الخاتم جعفر بن يحيى فقد تفاءلت باسمه ، فنقش لها