المحقق البحراني
221
الكشكول
وتفسيره معروف . ومن هذا النوع قولهم : « خل ببتنا يقتل » أي خل بيننا ثقيل « كل عنب الكرم نعطيه » أي كلّ عيب الكرم يغطّيه ، وأمثلته كثيرة . ثم هذا التصحيف قد يقع في القرآن وقد يقع في الحديث وقد يقع في الشعر وقد يقع في النشر ، والأقسام أربعة : الأول : وقوعه في القرآن لمن قرأه في المصحف من غير أخذ من أفواه العلماء فنقول : حدث أبو الحسن الدارقطني في كتاب التصحيف : أن حماد الراوية حفظ القرآن من المصحف من غير تلقين فسعى به إلى الأمير عقبة بن مسلم الباهلي فامتحنه بقراءة القرآن فصحف هذه الآيات التي نذكرها إلا أنها صحيحة المعاني وهي اثني عشر مكانا : ( أ ) صنعة اللّه ومن أحسن من اللّه صنعة وصنعة بالعين المهملة ( ب ) قال عذابي أصيب به من أساء بالسين المهملة ( ج ) ومن الشجر ومما يغرسون بالغين المعجمة والسين المهملة ( د ) وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها أباه بالباء المفردة ( ه ) وهم أحسن أثاثا وزيا بالزاي المعجمة ( و ) ليكون لهم عدوا وحربا بالراء المهملة والباء الموحدة ( ز ) وما يجحد بآياتنا إلا كل جبار بالجيم والباء المفردة ( ح ) بل الذين كفروا في غرة وشقاق بالغين المعجمة والراء المهملة ( ط ) ويعززوه ويوقروه بالزاءين المعجمتين ( ي ) سلام عليكم لا نتبع الجاهلين بالعين المهملة من الأتباع ( يا ) فاستعانه الذي من شيعته على الذي من عدوه بالعين المهملة والنون ( يب ) والغاديات صبحا بالغين المعجمة والصاد المهملة المضمومة . وذكر ابن الجوزي في كتابه المسمى ( آفة أصحاب الحديث ) إن عبد اللّه بن عمر قرأ ويغوث ويعوق وبشرا بالباء الموحدة والشين المعجمة وقرأ محمد بن حميد الرازي : وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يجرحوك بالجيم والحاء من الجراح . وقرأ أبو بكر الساعدي : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هويا بالياء المثناة من تحت المشددة . وقرأ عثمان بن أبي شيبة وجعل السقاية في رجل أخيه بالجيم . وفي كتاب المحيط قال بعضهم : رأيت رجلا يقرأ في المصحف وهو يبكي فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : أكلت اليوم مع الجواري مخيض ثم نظرت في المصحف فرأيت يسألونك عن المخيض فاعتزلوا النساء في المخيض ، فقلت له : إنه قد بين في الصحف كل شيء حتى أكل اللبن مع الجواري .